( دى ستك سوسن جاية تعلمك ازاى تعاملى الرجالة):
عبارة وردت على لسان البطل فى احد الافلام العربية حينما جاء لزوجته التى يحس انها تتعمد التقصير فى حقه, فاحضر لها احدى الفتيات ( سوسن ) لتعلمها كيفة معاملة الازواج المعاملة اللائقة ( على حد قوله) .
كثير من الزوجات لا تحسن معاملة الزوج،
كما ان كثير من الازواج لا يعلمون فن معاملة الزوجات هذه حقيقة؟
لكن الحقيقة الأكبر ان أغلبنا لا يعترف بذلك و لا يقر انه يحتاج إلى أن يتعلم كيفة معاملة شريك حياته,
فقط على العكس يتهم الطرف الآخر فقط بأنه مقصر فى حقه,ينظر إلى ما يعتبره حق له و يتجاهل أن للآخر حقوق।
لهذا قد يظهر الحل السوسنى على السطح : طبعا الست ( سوسن ) هى الحلم الذى لم يتحقق فى الزوجة ،
هذا رغم كون الزوجة كانت وربما مازالت هى الحب و الحلم و الامل , رغم كونها لا تخلو من صفات اخرى جميلة و ربما تتفوق على سوسن فى كثير من الصفات بمراحل و باعتراف الرجل نفسه
لذا قد يتجه البعض إلى السوسن كحل متاح : فتكون سوسن هى تحقيق الحلم الذى افتقده فى شريكته :لا يشترط أن تكون سوسن هى: الجميلة أو الرشيقة ,
و على هذافإن توصيف سوسن يختلف من حالة إلى أخرى
لكننى اكاد اجزم بأن الاعم أن تكون الودودة و اللطيفة الحانية ؟, فى زمان هجر الناس افلام امينة رزق لما فيها من نكد , سعوا إلى افلام تافهة لمجرد محاولة الحصول على الابتسامة
لهذا فإن اول و اهم مواصفات ( سوسن ) أنها ليست نكدية
و عليه ( السوسنة ) قد تنطبق على فكرة : زوجة ثانية - ذكريات حب قديم أو حتى قصيدة قى الخيال ،
و على الجانب الآخر : إن كثير من النساء تحلم بان يصبح زوجها مثل ( مهند) بطل المسلسل التركى ,
الزوجة على حسب تفهمها : قد تكتفى برومانسية الافعال ؟ التى يفضلها الرجل الشرقى ( إن وجدت),
وقد ظهر ذلك قبل سونامى (مهند) فى الاقبال النسائى على قصائد ( كاظم الساهر) فى وقت قد ترى أن زوجها غير رومانسى بالمرة ؟
إن اغلب الزوجات كنت كانت (سوسن ) سابقا أو على الاقل حاولت أن تكون كذالك ( طبعا قبل الزواج) ( و الذكيات فقط ) منهن تحاول الحفاظ على نفس المكانة بعد الزواج
لكن الغالبية العظمى من الزوجات و الازواج يعتبرون الزواج آخر المعارك و يعتبر أن من واجب الطرف الآخر أن يتحمل؟
( و كأنه الرجل عندما فكر أن يتزوج , كان قد مل السعادة و اشتاق إلى بعض الاحزان -باختياره -؛ و قال أننى اريد أن اتحمل صحبة شخص يسعى لتنغيص حياتى ...و يكون من واجبى رغم ذلك أن اسعى لارضاؤه –(... تلك اذا قسمة ضيزى...)
وكذلك فإن كثير من الازواج يتعامل فى المقهى أو العمل بغير الطريقة التى يتعامل بها فى بيته و مع ابناؤه و زوجته،
كما ان الرقة و التهذيب فى طريقة تعامله مع زميلات العمل مثلا ، ليست متوافرة فى الطريقة التى يتعامل بها مع زوجته أو ابنته أو اخته؟
أن سيدنا عمر ( ر) رفض أن يولى رجل عندما دخل بيته سكت المتكلم ووقف الجالس و انصرفوا بعيدا عنه : ان رجل لا يرحم اسرته لا يصح أن يتولى امور الناس؟
ان كثير من الرجال يعلن للجميع أنه حضر للبيت بمقدار ما يجلب معه من حزن و كآبة؟
و لو علمت زوجته ذلك قبل الزواج لفضلت البقاء فى ظل والديها على ذلك الزواج التعيس؟
أى منطق فى ذلك , اى عاقل يقبل بذلك؟ اننى اتذكر ( يا اللى دموعك لحبايبك قل لى ابتسامتك تبقى لمين ؟ )
إن سياسة ( الشاطر اللى يعيش و يستحمل ) زى اعلان السخان ...؟ لا تصلح ان تصبح مبدأ لحياة الا أن تكون حياة بائسة،
إننا نرى أن شعوب أخرى فى شرق آسيا و اوزباكستان مثلا و فى غيرها قد تكون تعانى من الفقر اكثر من كثير من الدول العربية
لكنها تحاول الاحتفاظ بالابتسامة و الود فى التعامل , هناك شعوب تعرف معنى السعادة ،و تعلم انه قرار ؟ ان تقرر ان تسعد فى الحياة و تسعد من حولك.
فى قصة قصيرة للراحل ( يوسف ادريس ) بعنوان ( انا سلطان قانون الوجود ) و المدعو (سلطان) فى القصة هو ( سلطان ) الاسد الذى ضرب مدرب الاسود الشهير ( محمد الحلو) فقتله فى الحال ,و خلاصة القصة من وجهة نظر الكاتب : ان قانون الوجود يقضى بأنه عليك ان تأخذ فى الحياة احدى الدورين اما ان تخاف و اما ان تخيف؟
هل تصلح هذه الفكرة المريضة أن تكون منطقا للتعامل؟
اما ان تنكد على زوجتك أو عليك أن تستعد لتحمل تنكيدها هى عليك، او( تذائب قبل أن تأكلك الذئاب) ؟
لقد فقدنا فضيلة اعترافنا بالاخطاء , و نسينا ان الرجوع للحق فضيلة و ان الكمال لله وحده , ان اعترافنا بوجود اخطاء و عيوب فى نفسه ( ومن منا يخلو من العيوب و الكمال لله وحده)
( يغلبن كريما و يغلبهن لئيم فاردت ان اكون كريما مغلوبا لا لئيما غالبا) قالها الرسول ( ص) ربما لترقيق قلوب الازواج على الزوجات.
و قيل أيضا (البر شيئ هين : وجه طلق و كلام لين ...)
, اذا كان هناك تصنيف للزوجات كالتالى :
- امرأة ىتعينك على الدهر و لا تعين الدهر عليك .
- زوجة مجلبة للولد ( هى ليست تعينك على الدهر و لا تعين الدهر عليك و لا غيره....... فقط ام العيال)।
- غل قمل يضعه الله فى رقبة من يشاء.
قد يكون الحل دائما موجود ( و مراد النفوس اهون من ان نتعادى فيها و ان نتفانى...)
على الاقل شيل ده من ده يرتاح ده عن ده , لفترة حتى يستطيع كلا منهما ان يكمل الحياه
وفى هذا تكمن اهمية الاجازة الزوجية, فعى تجدد المشاعر و تذيل الكآبة التى تتكون بدافع الملل ؟
علينا أن تذكر مبدأ جميل فى التعامل مع الاخرين هو ( المصلحة للجميع أو لا اتفاق)
هناك ابيات للامام الشافعى تقول :
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا .......فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة ...... وفي القلب صبر للحبيب وإن جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه ... ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ... فلا خير في ود يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ....ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ... ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها .....صديق صدوق صادق الوعد منصفا
و سلام على الدنيا ان لم تكن بها زوجة تعينك على الدهر و لا تعين الدهر عليك
اذا نظرت اليها سرتك
و ان امرتها اطاعتك
ان غابت عنها حفظتك فى نفسها و مالك
سلام عليكم طبتم فاهنؤوا بخير متاع الدنيا اذا كان حظك فى زهرة سوسن او ياسمن او اى وردة رقيقة جميلة ,

0 التعليقات:
إرسال تعليق
تعليقك يهمنى ( فضلا لا أمراً اترك تعليق)