فتافيت أحلام

أحلامنا هى حقنا فى الحياة علينا أن نحافظ على احلامنا و أن نجمع ما تكسر منها, مهما صغر أو دق حتى وإن كان ما تبقى مجرد فتافيت احلام.

08 مارس, 2009

شكسبير مرة أخرى :أكون أو لا اكون؟

التخلص من خزانة الاعذار:

إن من اهم صفات الانسان الناجح هو تحمله مسؤلية قراراته و تصرفاته و افعاله,

اعترافه بالخطأ - إن حدث و الا يخجل من ذلك ( طالما بذل عناية الرجل العادى الرشيد ) وحيث انها طبيعة بشرية ( كل ابن آدم خطاء و خير الخطائين التوابون ) و اننا لا نعرف اناس لا يخطؤن ابدا الا الذين لا يعملون ابدا

اذا قرر عمل شيئ معين عليه أن يعلن عن ذلك بدقة :

( انى قررت أن افعل…كذا ..) بدلا من أن يقول:

( أنا مضطر أن افعل كذا….) كذلك فى حالة امتناعه عن فعل شيئ معين فذلك ايضا قرار عليه أن يتحمل مسئولية ذلك

(إنى قررت أن لا افعل شيئاً على الاطلاق…)

لكن كثير منا عندما يكون قد قرر ان يفعل ، أو لا يفعل شيئ معين الا أنه وجد وخذاً من ضمير أو حرج اجتماعى …يكون الحل دائما داخل ( خزانة الاعذار ) يفتحها و يخرج منها الاعذار التى يرى أنها تصنع له التغطية المناسبة

,فتكون احيانا مناسبة لدرجة تجعله يصدق نفسه انه معذور فعلا و هو ليس كذلك

و احيانا تكون كاشفة فاضحة لا تكاد تستر العورة كملابس مطربات الفيديو كليب

وقد تكون فى حالات اخرى اقرب ما يكون لورقة التوت المزعومة ؟؟؟

و قد جاء ذكر بعض من ذلك فى احوال المنافقين ومحاولة اتيانهم بالاعذار ليبرروا تصرفات غير مقبولة ( المعذرون ...., )،( سيحلفون لك ,,,,،) و( سيقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا اموالنا و انفسنا )، , ، (سيقولون لك ان بيوتنا عورة و ما هى بعورة إن يريدون الا فرارا.....) الآيات.

أنت مسئول عن أختيارك …عن افكارك ..انت مسئول عن حياتك:

بدلا من أن نحاول خداع و انفسنا أو و الآخرين علينا أن نكون اكثر صدقنا مع انفسنا ان ذلك و نعترف :انه اختيارنا

( إن خفت ما تقولش و ان قولت ما تخفش)

غير انه يجب ملاحظة اننا لا يجب ان نخلط الاوراق و نعتبر ان كل الاعذار كاذبة ,لان للكل انسان طاقة تحمل ومقدره معينة : قد تكون عالية فى اشياء و ضعيفة فى اخرى انها قدرات متفاوتة،

اننا نعيب فقط على تفسير البعض للامر ( أتقوا الله ما استطعتم ...) الاية , ( و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة ...) الاية

انناا قد نجعل تفسر..( ما استطعتم)... هو ( اكثر شيئ )...فى حالة (الاخذ )...،و نعتبر ( ما استطعتم ) ..(اقل شيئ ).....فى حالة (العطاء) و يتم ردم الفجوة بين حقيقة الاختيار و ما كان يجب أن تكون عليه ، بالاعذار و نقول بالاية :( اتقوا لله ما استطعتم ....) الاية؟

علينا ان نربى ابنائنا و انفسنا على تحمل تبعات قراراتنا و اخياراتنا ( ان ذلك يدفعنا لحسن الاختيار )

تساؤل شكسبير:

إن التساؤل الكبير ( أكون …أو لا أكون …تلك هى المسألة ) على رغم كونه يبدو بسيطا الا أنه يحمل كل فلسفة الحياة

الاختيار : الحياة مجملها مجموعة اختيارات ( على النظام الامريكى و انت تختارفقط من بين الاجابات …ثم تتحمل نتيجة الاختيار)

إن من اهم ما يميز لعبة الشطرنج أننا لكى نتقن اللعبة نتعلم أن اى حركة لقطعة ( اختيار ) يترتب علية مراجعة الموقف بالكامل زدراسة تثير ذلك كافة القطع و على ال( 64) مربع للوحة الشطرنج ؟

كذلك اى اختيار لنا له نتائجه التى قد تظهر فورا او فى المستقبل ( و اذا كانت الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم ) فكذلك نتائج و تبعات اخياراتنا ( لا تفنى --حتى و ان حاولنا أن نجاهل ذلك)

لذا فنحن هنا الآن نتيجة مجموعة اخياراتنا السابقة - هذه حقيقة ،سواء ابينا او قبلنا ذلك.

و لذا فإن ما نحن فيه إن : مقبول او مرفوض بالنسبة لنا نحن وحدنا نتحمل المسئولية ،حتى فى علاقتنا مع الاخرين :

اننا قد نستغرب من فتور علاقتنا ببعض الاشخاص رغم اننا نكن لهم مشاعر طيبة , لكن علينا ان نكون اكثر شجاعة و نسأل انفسنا : ما مدى مسئوليتنا عما حدث؟
كلمة اعجبتنى :( قال الدماغ: انا اذكى عضو فى الجسد ، قال له القلب : من أخبرك بذلك ؟)


قد يخدعنا العقل ( الذكاء العقلى IََQ ) أو بمعنى ادق نحاول اقناع انفسنا : باننا كنا مثالين فى علاقتنا مع الأخرين, بالتالى ننقل كافة المسؤلية على الطرف الآخر, لكن القلب( الذكاء العاطفى EَQ فى تلك الحالات يكون اكثر صدق ان سمحنا له بذلك ؟)

علينا ان نتحمل حقيقة : اننا مسئولين عما وصلنا إليه من نتائج , فإن كانت غير مرضية رغم المشاعر الطيبة فكلنا يعلم أن ( الطريق إلى جهنم محفوف بالامانى الطيبة)

قد تكون كلماتنا أو بعض تصرفاتنا , طريقتنا فى ابداء النصح أو التعليق على تصرفات الطرف الآخر هى السبب فى فتور العلاقة مثلا أو اننا بدون قد منااوصلنا الرسالة الخطأ لاقرب الناس الينا

بدلا من اقول له اننى احبك و اتمنى لك الخير ( من وجهة نظرى طبعا) ثم تصلك الرسالة هاكذا ( انى اريد ان اتحكم فيك ) فتجده رد يدك كما يرد الغريق يدا ارادت انقاذه لانها تلبس قناع غير قناع المنقذين و الناصحين و المحبين

علينا ان نغير الاسلوب و نصلح الخلل ، علينا ان نبادر باصلاح كل لا يرضينا فى انفسنا و علاقاتنا و نتذكر انه ( خيرهما الذى يبدأ بالسلام)

لا يجب الا نعيش دور الضحية والا نبنى دائما الافعال للمجهول و حيث ان الفاعل معلوم هو انت و المفعول به ايضا هو انت و من تحب

و نتذكر ان السعادة ايضا اختيار :لذا قررت أن اكون سعيدا …ألآآآآآآآآآآن


ولنتذكر : انه توجد دائما فرصة للاصلاح حتى و إن ظننا اننا تأخرنا :

(أن تصل متأخراً ، خير من الا تأتى ابدا)

( من شعر ابراهيم ناجى):


أي سر فيك إنى لست ادرى
كل ما فيك من الاسرار يغري
خطر ينساب من مفتر ثغر
فتنة تعصف من لفتة نحر
قدر ينسج من خصلة شعر
زورق يسبح في موجة عطر
في عباب..غامض التيار..يجري
واصلا ما بين عينيك وعمري


رفرف الصمت و لكن ها هنا كل ما فيك من الحسن يغني
آه كم من وتر نام على صدر عود نوم غاف مطمئن
و به شتى لحون من أسى و حنين و أنين و تمني
رقد العاصف فيه و انطوت مهجة العود على صمت مغني


هذه الدنيا هجير كلها........أين في الرمضاء ظل من ظلالك
ربما تزخر بالحسن وما.......في الدمى مهما غلت سر جمالك
ربما تزخر بالنور وكم من......ضياء وهو من غيرك حالك
لوجرت في خاطري أقصى.........المنى لتمنيت..خيالا من خيالك
لتمنيت خيالا من خيالك

فعلاً يا عمْى ….عملا يا فعلى

يا حزين يا قمقم تحت بحر الضياع

حزين أنا زيك و إيه مستطاع

الحزن ما بقالهوش جلال يا جدع

الحزن زي البرد ... زي الصداع

عجبي !!!!

كم رصيدك الآن؟؟


كثيرا ما نقرأ أو نستمع المثال الذى يتم فيه تشبيه رصيد الحب و الود فى القلوب , برصيد البنوك ( باعتبار المال هو اللغة العالمية المفهومة للجميع)

و استكمالا للمثال علينا دائما أن نتأكد من أن الايداع فى حساب اكثر بكثير من السحب ,

حيث انه لن يأتى اشعار بالبريد يخبرك بالرصيد فى نهاية كل شهر ,

الا انه من الممكن دائما التأكد من الحساب لمن كان له قلب او اراد أن يبصر ذلك من تصرفات و ردود افعال الطرف الآخر ,
وعلى رغم أن المؤشرات تكون واضحة لكن كثيراً من الناس لا يرى التحذيرات و لا يستمع إلى صفارات الانذار و كل العلامات التى تخبره أن السحب الآن يتم على( المكشوف ) حتى تحدث الكارثة و هى ( انكسر جوانا شيئ ) حيث يتم تجميد الحساب حتى اشعار آخر ،

و فى هذه الحالة لا تجدى الاصلاحات البسيطة و لا حتى توصيات البنك الدولى

و لا يمكن تفعيل الحساب مرة أخرى الا فقط من خلال بذل مجهود و تضحيات صادقة و متكررة تعيد الحياة فى النبتة التى كادت أن تجف و تموت ,

وقد كنا فى غنى عن ذلك لو تنبهنا لتصرفاتنا ، ما يزعج منها الطرف الآخر


هناك معاملات تضاعف الرصيد ( مثل الكرم و المساندة فى الشدائد و التضحية فى سبيل الآخرين و احترام و تقدير المشاعر ....الخ )
و هناك معاملات خسائرها مضاعفة ( مثل الخزلان و الانانية و تجاهل الآخرين و عدم التقدير ....الخ )

و كذلك لا يمكن تجاهل اثر الاعمال البسيطة اذا كانت متكررة سواء بالسلب أو الايجاب (خلى الذنوب صغيرها و كبيرها ان الجبال من الحصا ...)

كذلك فان الاعمال مصرفية تتوقف على اهمية المتعامل بالنسبة لك :فالكلمة و الهدية و المساندة من الانسان القريب تكون اجمل و اعمق اثرا , و كذلك الجرح أو الاساءة أو الخذلان

( و ظلم ذوى القربى اشد غضادة على النفس من وقع الحسام المهند)

و على قدر منزلة الشخص و قربه منا يعمق اثر الخطأ ,وقد لا يزول اثر التجربة السلبية بسهولة ما لم نحاول التحلى بالتسامح ( ...و ما يلقاها الا الذين صبروا.... ) الآية
أعملوا شكراً ....اعملوا حباً:
إن الرسول ( ص) قد امر احد الصحابة الذى قال له أنه يحب صديقا له فى الله ، بأن يعلم من يحبه بذلك (يقول له : إنى احبك فى الله , و الآخر يدعو له : احبك الله الذى احببتنى فيه )

نحن نغفل ان نقول لمن نحبهم اننا نحبهم ؟
أغفل ان اقول لابى , لاخى , لاختى , لزوجتى , لابنى , لابنتى , لصديقى , لجارى , لزميلى ...لرحمىو اقربائى ...لكل من احبهم إنى احبهم؟

و انا الآن اقولكم جميعا : انى احبكم

يمكننا ان نخبرهم اننا نحبهم قولا , أو فعلا ؟ حسب الموقف و كثير من المواقف تتعطل فيها لغة الكلام و تعبر فيها لغة الافعال ( الفعل الحسن خير من القول الحسن )

المهم ان نخبرهم بذلك ان يصلهم المعنى و بوضوح ،و لا نستحى ان يعلموا ذلك

ان المقولة الشهيرة ( أن المرأة تستطيع أن تكتم الحب اربعين سنة ، لكنها لا تستطيع أن تكتم البغض لحظة واحدة )

فإذا كنا لا نستحى أن نظهر الغضب و البغض فلماذا نستحى أن نظهر الحب و العطف।

غير ان علينا أن نلاحظ ان الحب الذى نقصده ليس هو فقط كلمات الحب التى زادت كثيرا فى الحوارات اليومية حتى بين الاصدقاء و المعارف و بصورة مبالغ فيها ( ياحبيبى , يا روح قلبى , يا عمرى , نور عينى , تقبرنى ......الخ ) و خاصة عندما يقول الواقع كلام آخر مغاير لذلك ،

غريب إن قل الحب بينما زادت اعياد الحب ( عيدين للحب فى مصر بلد الحب , و التحضر و الذوق و التسامح حاليا )
و زاد عقوق الوالدين وحرصنا على الاحتفال بعيد للوالدين .
لقد اكتفينا بالمظهر... بالقالب ...( العلبة ) باوراق الهدايا المزركشة ,و اهملنا بل اضعنا المضمون
إن الله تعالى امر آل داود ( ..أعملوا آل داود شكراً, و قليل من عبادى الشكور ) الآية

لا يمكن أن نكتفى بالتألم و الحزن و الدعاء كسبيل وحيد لمساعدة المظلوم و المحتاج مادام فى الامكان المساعدة العملية و الفعلية

و لا تقبل دعوات و بكاء المتعبد مانع الزكاة حتى ولو اخذ الفقير فى احضانه و ربت عليه لساعات

لماذا نكتفى دائما باضعف الايمان ( بالقلب ) ونترك الفعل؟

( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يرائون و يمنعون الماعون ) الآية

فلا تكفى الصلاة وحدهأ كدليل على حسن الايمان ، ما يمتد اثرها لترقق القلب و ينعكس تأثيرها فى تحسين العمل و الاخلاق.

( أمنوا و عملوا الصالحات ) ....( الايمان ما وقر فى القلب و صدقه العمل )

أقام الصلاة و ايتاء الزكاة..... -لابد من شيئ ملموس ( عمل و فعل )

( أعملوا آل داود شكراً...) الآية
و كذلك اعملوا حبا ،

لا يصح أن يكون الحب هو رسائل و ايميلات و هدايا فى اعياد الميلاد و فقط ( رغم انها لمسات جميلة و رقيقة , وقد تبنى مع الزمن بناء جميل من لبنات صغيرة )

لكنها و حدها لا تكفى و لا تغفر لى أو تبرر أن اتخلى عن صديقى وقت الشدة ,أو أن اخذله وقت الحاجة ، أن اقدم نفسى دائما ،

ليس مقبولا ً أن اكون دائما ( حمادة أو أمينة أو تامر عزو ) مشاعرى جميلة و طيبة لكنى افكر فنفسى طوال الوقت .

اقول احبك فقط بالكلمة دون حقيقة لذلك ---إنها لا تساوى الا صفرا بل قد تستوجب المسائلة لانها ببساطة : شيك بدون رصيد .
ارجوكم :اعملوا حبا.

الرجل و الكلب:


نذكر و نحن صغار قصة الرجل البخيل الذى صاحب كلبا ، و قد كاد يوماً الكلب أن يموت جوعا و صديقه البخيل يتفطر قلبه من الحزن و البكاء عليه ـ الآ انه لم يفكر ابدا ان يمد له يده ببعض الطعام الذى يملكه

( لذلك الحد لم تبلغ مودتنا ..اما كفاه أن يرانى اليوم منتحباً)
كم مرة قابلنا الرجل البخيل هذا او كنا نحن الرجل البخيل ,

كم مرة تخلينا عن مساعدة احد و قلنا بمنطق اليهود ( بنى اسرائيل ): ( أ نطعم من لو شاء الله اطعمه ) الاية ,,
إن منطق ( انقذ نفسك أولا ثم ساعد من يحتاج للمساعدة ) المكتوب فى ارشادات الطائرات هو منطق بعض من الناس لكنهم يكتفوا فقط بالنصف الاول منه :

( انقذ نفسك اولا ثم ليذهب الجميع للجحيم ) ثم لا مانع أن آتى لاقول لهم: (إنى احبهم .....عادى)

لكن الاخطر و الاشد سوءا من ذلك هى المشاعر المزيفة من يقول لك احبك و يصرف بغير ذلك ( انها النقود المزيفة ) تظن أنك تملك شيئا و هى غير ذات قيمة

إن كانت الكلمات التى لا تطابق مشاعر القلب لا بد ان تظهر حقيقتها و تعلن عن زيفها التصرفات مهما كانت براعة المحاولات لاعطاؤها صفة الصدق ؟

( كيف اقول لك كل يوم: اننى احبك ،بصوتى

وفى نفس الوقت اصرخ بمعظم تصرفاتى بصوت اعلى : انى احب نفسى فقط ، و أعدك : اذا تبقى شيئ من تفكيرى فى نفسى يمكن احاول احبك , و افكر فيك.

إن الصحابى الذى ساله الرسول(ص) كيف اصبحت ,قال اصبحت مؤمنا حقا سأله الرسول ( ص) ما حقيقة ايمانك ؟

علينا ان نسأل انفسنا ما حقيقة مشاعرنا , ما هو الدليل العملى و الفعلى على ذلك

لماذا لا نجود بافضل مالدينا , لماذا لا نحول مشاعرنا إلى افعال تنعش حساباتنا و تزيد من رصيدنا عند من نحب ؟

كـن بـلـسماً إن صار دهرك أرقما.. وحـلاوة إن صـار غـيـرك عـلـقما
إن الـحـيـاة حـبـتـك كـلَّ كـنـوزهـا .. لا تـبخلنَّ على الحياة ببعض ما ..
أحـسـنْ وإن لـم تـجـزَ حـتى بالثنا .. أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟
مَــنْ ذا يــكـافـئُ زهـرةً فـواحـةً ؟ .. أو مـن يـثـيـبُ الـبـلـبل المترنما ؟
يـاصـاحِ خُـذ عـلـم الـمـحبة عنهما .. إنـي وجـدتُ الـحـبَّ عـلـمـا قـيـمـا
لـو لـم تَـفُـحْ هذي ، وهذا ما شدا، .. عـاشـتْ مـذمـمـةً وعـاش مـذمـمـا
أيـقـظ شـعـورك بـالـمـحبة إن غفا .. لـولا الـشعور الناس كانوا كالدمى
أحبب فيغدو الكوخ كونا نيرا ……..وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما

ونتذكر أن:
ان ديننا افعال

و صداقتنا مواقف و افعال

و حبنا و صلة ارحامنا افعال و ليست اقوال

ان نقول للجميع بافعالنا و مواقفنا : لكل من نحبهم اننى احبك فعلا...........

احبك فعلا.... يا ابى

أحبك فعلا.... يا ابنى و ياابنتى

احبك ِفعلا .....يا زوجتى

أحبك فعلا يا اخى و يا اختى

احبك فعلا ...يا زميلى و يا صديقى

احبك فعلا يا رحمى و ياقريبى و يا اهلى

فعلا يا عمى …و عملا ..يا فعلى

__________________________

03 مارس, 2009

رباعيات و عجبانى

وقفت بين شطين علي قنطــــــــــــــــــرة
الكدب فين و الصدق فيـــــــــــن يا تري
محتار ح اموت .. الحوت خرج لي وقالي
هو الكلام يتقــــــــــــاس بالمســـــــــــطرة
عجبي !!!



حاسب من الاحزان و حاســـــــب لها
حاسب علي رقابيك من حبلـــــــــــها
راح تنتهي و لابد راح تنتهــــــــــي
مش انتهت أحزان من قبلهــــــــــا؟
عجبي !!!


يأسك و صبرك بين إيديك و انت حر
تيأس ما تيأس الحياه راح تــــــــمر
أنا دقت مندا ومندا عجبي لقيــــــت
الصبر مر و برضك اليـأس مـــــــر
عجبي !!


عجبي !!!
أنا اللي بالأمر المحال اغتــــــــــــوي
شفت القمر نطيت لفوق في الهـــــوا
طلته ما طلتوش إيه انا يهمنـــــــــي
و ليه .. ما دام بالنشوة قلبي ارتوي
عجبي !!


عيني رأت مولود علي كتف أمـــــــــــه
يصرخ تهنن فيه يصرخ تضــــــــــــمه
يصرخ تقول يا بني ما تنطق كـــــــلام
ده اللي ما يتكلمش يكتر همـــــــــــــه
عجبي !!!!


ياللي عرفت الحب يوم و انطــــــــــــوي
حسك تقال مشتاق لنبع الهـــــــــــــــوي
حسك تقول مشتاق لنبع الغــــــــــــــــرام
ده الحب .. مين داق منه قطره...ارتوي
عجبي !
!!






زحام و أبواق سيارات مزعجـــــة
للي يطول له رصيف.. يبقي نجـــا
لو كنت جنبي يا حبيبي أنــــــــــــا
مش كنت أشوف إن الحياة مبهجة
عجبي!!


إيديا في جيوبي وقلبي طــــــــرب
سارح في غربة بس مش مغترب
و حدي لكين ونسان و ماشي كده
وبابتعد ما اعرف .. أو باقـــــترب
عجبي !!


يا ميت ندامه ع القلوب الخـــــــــــلا
لا محبة فيها و لا كراهـــــــــــه ولا
حتي يا قلبي الحزن ما عادش فيـــــك
معلهش .. لك يوم برضه راح تتملا
عجبي !!


إنشد يا قلبي غنوتك للجمــــــــــــــــــال
و ارقص في صدري من اليمين للشمال
ما هوش بعيد تفضل لبكره سعيــــــــــد
ده كل يوم فيه الف الف احتمـــــــــــــال
عجبي !!



بحر الحياه مليان بغرقي الحياه
صرخت خش الموج في حلقي ملاه
قارب نجاه .. صرخت قالوا مفيش
غير بس هو الحب قارب نجاه
عجبي !!!



آه لو انا و محبوب جزنا الفضـــــا
في سفينة وحدينا .. واشيا رضـــا
ساعة صفا تعجبنا نرجع لهــــــــــا
و الهم قبل ما ييجي .. يبقي مضـى
عجبي !!


كرباج سعاده وقلبي منه اجلد
رمح كأنه حصان و لف البلد
و رجع لي نصل الليل و سألني .. ليه
خجلان تقول انك سعيد يا ولد
عجبي !!!


19 فبراير, 2009

شتان بين جوارها و جوارى

قد قال لى مرة احدهم -لا اذكره بالضبط - منذ ما يقرب من ثلاثة عقود : "انك دائما تستطيع ان تعود طفلا فى أى وقت تشاء مادامت امك على قيد الحياة ، فقط اذهب و اجلس بين يديها ، فاذا ماتت امك شعرت بالشيب يدب فى نفسك فجأة حتى و ان كنت فى ريعان الشباب ؟"

لم افهم لهذه الفكرة مغزى على الاقل ساعتها و ربما لم اذكرها منذ سمعتها الا الآن ؟
و احسست بها بعمق بعدما حدث ما حدث ،

هل يوجد فى الدنيا من يعطى فقط و بلا مقابل و بلا حدود
يعطى و لا يبقى و يكون ما اعطتها احب اليه من ما ابقاه

الحاضرة الغائبة :
لقد كنت احس بالوحشة لبعدى عنها لكننى لم اكن اشعر بوحشة شديدة كتلك التى اشعر بها الآن ,
كنت احس دائما انها موجودة هى الحاضرة الغائبة هى ترعاك بقلبها و دعواتها حتى و ان لم تكن تراها ؟
ان لكل شيئ له ثمن و قد يكون مقابله تضحية :
إن احساسى بفداحة ثمن الغربة فى اننى اضعت ساعات و لحظات كان يمكن ان اكون معها و لجوارها ؟ أى ثمن حصلت عليه يعوض خسارتى بفدانها؟

لقد احسست بالشيب فجأة؟
ادعو لها و ادعو ان يجمعنى الله بها فى مقعد صدق عند كريم مقتدر فى جنة الفردوس و سقفها عرش الرحمن و ان يغفر لنا و لذريتنا و للمسلمين ,

أحبك طبقا لكراسة شروطى و مواصفاتتى:
اذا كان شوقى قال فى قصيدته : ( و اذا رحمت فانت ام او اب هذان فى الدنيا هما الرحماء )
كثير من انواع و صور الحب فى هذه الدنيا قد تكون مخلوطة باستغلال من نوع ما ، و طبقا لشروط من يحب
الحب المشروط و المرتبط بالظروف : حب الاصدقاء- الاقرباء - الزوجة حتى الابناء ؟
كلها انواع حب حقيقية و لكنه حب مشروط (مرتبط بسعر الصرف و بحالة البورصة و بقوانين المد و الجذر؟ )

كثير ممن حولك يحاول استغلالك بطريقة ما و بدرجة ما ،


طبقا لمبدأ :
( انا اولا ثم يأتى الباقون حسب الاولوية ) هل يمكنك ان نثق فى حب شخص انانى مثلا ؟


و لنجد ان درجات الصدق فى الحب تتفاوت :قد تجد صديق عمرك اللدود ,و لا تعرف متى و كيف تشكل شعوره تجاهك ليكون بهذا السوء ،
أم انه كان كذلك طوال الوقت و لكنك لم تستطع ان ترى الصورة الحقيقية ,
بل كنت ترى فقط الصورة التى تريد أن تراها ؟

ولان الدنيا لا تقف عند احد وان الخير موجود إلى قيام الساعة ,
قد تجد على العكس اناس عرفتهم لفترة اقل و اذا بحبهم وودهم اخلص و اعمق و اصدق,

اذا استثنينا كل الحب و العلاقات المزيفة -لانها لا تستحق حتى ان نذكرها - نجد اننا نمارس الحب المشروط مع اغلب من نحبهم- رغم اننا نبغضه اذا تعرضنا له -
انا احب زوجتى اكثر ان فعلت كذا واحب ابنى اكثر اذا حصل على كذا فى الامتحان و تصرف بالشكل الصحيح - فى تصورى -

تجد أغلب الزوجات ... بشكل اساسى حبها مشروط و طبقا لكراسة مواصفاتها و هى مواصفات غير معلنة,

و تجدها تعرض الزوج دائما لمراجعة و تدقيق اشد و اقسى من مراجعة لجنة ( الايزو )المزعومة ,

على الاقل (الايزو) يعلمك بالشروط و موعد و مكان المراجعة ،
لكن الزوجة على الاغلب تفضل المراجعة السرية ،فانت لا تعلم انك فى اختبار دائم لكافة نواياك و تصرفاتك و حتى احلامك وحتى افكارك التى لم تصرح بها ( إنه الاحتلال من نوع عجيب؟)

اننى اخاف و اتوجس من هذا الحب المشروط واخشى الا يكون صادقا ... حب مرتبط باحداث و متطلبات
كنت احس بحب امى مطلقا و احس بحب ابنتى الصغيرة غير مشروط احس به صادقا, لسبب بسيط : انها اصغر من ان تستطيع ان تكذب ؟

نعم كان حبها خالصا و غير مشروطا و غير مرهون و لا محدود

فهل هناك حب يوازيه؟

هل كان هناك شيئا فى الدنيا يستحق ان تبتعد عنا ان تؤجل هذا الحب وانت لا تعلم ان عمرها فى الدنيا قصير؟

النصف ساعة المؤجلة طوال العمر:
ان اهم نصف ساعة فى اليوم هى التى من المفترض أن تجلسها مع نفسك لتقيم ما فعلته كل يوم و تعيد ترتيب اوراقك , كذلك لابد من جلسة اخرى اطول اسبوعيا لتنظم و تقيم كافة تصرفات الاسبوع )

و اذا بى اجد اننى لا اجلس النصف ساعة المزعومة لسنوات طويلة و لا اسأل نفسى اين اذهب , اجدنى لم اجلس لافكر او حتى احاول ان اتذكر من اين أو؟ إلى أين ا؟، و ما هى الخطوة التالية لا يحدث ذلك الا لامر جلل ،

و وجدتنى قد عشت حياتى كلها ردود افعال مجموعة منها اوصلتنى حيث انا الآن و دون تخطيط منى او حتى فهم لسير الرحلة و التى بدأت فى العد التنازلى منذ فترة دون ان تقوم بعمل ايجابى تجاه انقاذ ما تبقى منها
, فما جدوى ايام تعيشها لا تعلم من اين أو إلى اين تذهب؟

اننى لاندم على لحظات كنت استطيع ان اقضيها بجوارها ,

, اظن اننى كان يمكننى ان احاول اسعادها اكثر او على الاقل اكون بجوارها اكثر ؟

اذا كان ينادى منادى عندما يفقد الانسان امه : يا ابن آدم مات التى كنا نكرمك من اجلها فاعمل عملا نكرمك من اجله,

إلا اننى احسبها فى خير فى دار الحق و ادعو الله أن يجمعنى معها فى جنة الفردوس و ان يغفر لنا و يرحمنا و المسلمين الاحياء منهم و الاموات


و لم اجد عزاء لنفسى خير من بيت فى قصيدة ( ابى الحسن التهامى ):
((جاورت اعدائى و جاور ربه شتان بين جوارها و جوارى )),
احسبها انها بفضل الله و رحمته و بمبشرات بحسن الخاتمة فى فضل من الله و مغفرة

فكرة تحقيق السعادة و شرف المحاولة :
كلما تقدم بى العمر احسست ان ذلك كان وهم كبير تقتنع به فى مستهل حياتك فيكون لك حافز لكى تحى الحياة , ثم تكتشف كذب الفكرة و استحالتها كلما تقدم بك العمر حتى يسهل عليك ترك الحياة ،
و تذكرت الآية ( و أما الذين سعدوا ففى الجنة) ....الآية।

ولولا كثرة الذنوب و قلة الزاد لكان احب غائب ينتظر هو الموت؟

اللهم اغفر لنا و ارحمنا و والدينا و ذريتنا و امواتنا و اموات المسلمين و اجمعنى بامى فى جنة الفردوس يا ارحم الراحمين .

وجدت قصيدة التهامى الشهيرة مملؤة بالحكمة فاوردتها و لعل مبلغ اوعى من سامع،
فى قصيدته الشهيرة و التى يرثى فيها ابنه ،و ان كان يروى ان ( التهامى ) زار احدهم فى الرؤيا بعد و فاته فذكر له ان الله قد غفر له ما كان منه من تقصير فلما سأله عن ارجى عمله، قال له: لا اعلم لكننى اظن ان الله قد غفر لى ببيت قلته ( جاورت اعدائى و جاور ربه شتان بين جواره و جوارى ) :


حكم المنية فـي البريـة جـار ما هـذه الدنيـا بـدار قـرار
بينا يرى الإنسان فيهـا مخبـرا حتى يرى خبرا مـن الأخبـار

طبعت على كدر وأنت تريدهـا صفوا من الأقـذار والأكـدار
ومكلف الأيام ضـد طباعهـا متطلب في المـاء جـذوة نـار
وإذا رجوت المستحيـل فإنمـا تبني الرجاء على شفيـر هـار

فالعيـش نـوم والمنيـة يقظـة والمـرء بينهمـا خيـال سـار
فاقضوا مآربكـم عجـالا إنمـا أعماركم سفر مـن الأسفـار
وتراكضوا خيل الشباب وبادروا أن تستـرد فإنـهـن عــوار

فالدهر يزرع بالمنى ويغـص أن هنّا ويهـدم مـا بنـى ببـوار
ليس الزمان وإن حرصت مسالما خُلق الزمان عـداوة الأحـرار

إني ُوترت بصـارم ذي رونـق أعددتـه لطـلابـة الأوتــار
والنفس إن رضيت بذلك أو أبت منـقـادة بـأزمـة المـقـدار

أثنى عليـه بإثـره ولـو أنـه لـم يغتبـط أثنيـت بـالآثـار
ياكوكبا ما كان أقصـر عمـره وكذاك عمر كواكب الأسحـار
وهلال أيام مضى لـم يستـدر بدرا ولم يمهـل لوقـت سـرار
عجل الخسوف عليه قبل أوانـه فمحاه قبـل مظنـة الإبـدار
واستـل مـن أترابـه ولداتـه كالمقلة استلت مـن الأشفـار

فكـأن قلبـي قبـره وكأنـه في طيه سـر مـن الأسـرار

إن يعتبـط صغـرا فـرب مقمـم يبدو ضئيل الشخـص للنظـار
إن الكواكب في علـو محلهـا لترى صغارا وهي غيـر صغـار

ولد المعزى بعضه فـإذا مضـى بعض الفتى فالكل فـي الأثـار



أبكيه ثـم أقـول معتـذرا لـه وفقت حيـن تركـب الأم دار
جاورت أعدائي وجـاور ربـه شتان بيـن جـواره وجـواري
---------------------------------------------
اللهم ارحمنا و المسلمين و المسلمات الاحياء منهم و الاموات....آمين

04 ديسمبر, 2008

فتافيت ذكريات

انه يتعامل معها بتحفظ
و فلان اخبره عنها انها متكبرة و مغرورة ،
ولذا هو يتجنب الاقتراب منها و يعاملها ,و يساعدها بحذر,
بعد فترة يكتشف انها غير ما قيل له :يجدها رقيقة و حساسة ,
جذابة , واثقة , قوية الشخصية كما انها ليست مغرورة ,
هى رومانسية تنشد الكمال فى كل ما تفعله مما يضع عليها اعباء اضافية ,يجدها خفيفة الظل ,
رشيقة فى حركتها و مشيتها ،
تسير على الارض كباليرينا توشك أن ترقص , أو فراشة توشك أن تطير،
هى طيبة بسيطة, ذكية
باختصار
هي فيها كل الصفات التي يتمناها اى انسان ,
فى البداية كانت مجرد زميلة عادية , اسمها كان عادياً , صوتها كان عاديا ,
بعد فترة كل شيئ اختلف : جمالها الهادئ الرقيق :اصبح جمالا غير عاديا بل اصبحت اجمل امرأة فى الكون ،
صوتها صار اجمل الاصوات بالنسبة له ,
اسمها صار احب الاسماء ,
رأها سامية فى تصرفاتها و اخلاقها , صادقة فى مشاعرها : بنبأه وجهها و عيناها بكل ما فى قلبها,
هى انثى كاملة الانوثة بل هى كما قال العقاد عن حبيبته ( فى رواية سارة):(هى انثى و نصف انثى ),
و لكنها طفلة فى براءتها ردود افعالها وصفاء احساسها و مشاعرها و حتى فى غضبها
باختصار إنها امرأة استثنائية فى كل شئ انسانة استثنائية,
فى كلماتها , لفتاتها , همساتها , و ابتساماتها العذبة الرقيقة ,
وجد انه يتصنع الاسباب حتى يبقى بقربها ,
( كم جئت ليلى باسباب ملفقة ,..... وما اكثر اسبابي و علاتي)
--
لقد اصبح فى حالة اعجاب دائم بها :
لم يبالغ الشاعر حيث قال ( احبها و تحبني ...و تحب ناقتها بعيري ).
----
لـــم اعـــد داريا إلـى أيــن اذهب ..........كـــــل يــوم احـــس انــك أقـــــــرب
قد تسربت فى مســـامـــات جلــدى........... مثلمـــا قطـــرة النــــدى تتســـرب
اعتيــادى على غيــــابك صعــب............ واعتيادى على حضــورك اصعـــب
كم انا ...كــــم انا احبك ............حتى إن نفســـــى من نفسهـــا تتعجــــــب
يسكن الشعر فى حدائق عينيك ............فلولا عينـــــاك لا شـــعر يكـتــــب
اتمنى ....لو كنــت بؤبؤ عينــى ......اتـــرانى طلبــت مـــــا ليس يطلـــب؟
-----
هذا من جانبه ,
اما من جانبها هى لا تبادله نفس الاعجاب , تتعامل معه كأخ و صديق فقط , قد تكون شعرت ببعض الاهتمام الزائد من جانبه تجاهها , وفسرته على انه كرم اخلاق منه فقط لا غير .
و ازاء رد فعلها ,بدأ ينتبه هو الى انه اعجاب من طرف واحد ,
و حاول أن يذكر نفسه دائما انها يجب ان تعامل كاخت له
,و يكتفى بها طيف و حلم لم يكتمل,
و يخفى مشاعره تجاهها و يحتفظ بها فقط كذكرى جميلة,
الا انه يود أن يبقى دائما على علاقة صداقة و زمالة تربطه معها
هو على استعداد أن يقدم لها اى مساعدة تحتاجها فى اى وقت
, فضلا عن انه يحمل لها كل الامانى الطيبة ,
---
و يقرر التالى:
لا بد أن يقتل حبى
فلا بد ان احفظ امسى
و لابد ان ارفع رأسى
و قلبى أبىُ لن يرضى حزنا او بؤسِ
اتركنى لنارى اخمدها و اصبر نفسى
ااقول ..احبك
كيف؟.....افافضح نفسى ؟
أأقول اعشق رؤياك و ان كانت خلس
أأقول اراك لجوارى فى ليلة عرسِ
بغصون الشجر ...بجوار القمر احلم بالعش
أواة احبك يا أملى فما بال الحس
و الحب بنبضى هدار يصبحنى و يمسى
ايمان يملأ وجدانى ينطق بالاسم
احبك ابدا لا انكر و كفى به اثم
____________
( أيمن البرى)
يحاول ان يأخذ بنصيحة فيروز :
( ياحبيبى الهوي مشاوير و قصص الهوى مثل العصافير , لا تحزن يا حبيبى أذا طارت العصافير).

يقرر أن يعتبر حلمه , عصفور جميل و طار العصفور ,
انه معجب بها ,يخشى أن يحبها ويتعلق بها اكثر
فيتعمد الابتعاد عنها مسافة , كأنه فى كل مرة يكلمها يقول لها فى صمت :
هل تسمعين أشواقي عندما أكون صامتاً ؟
إن الصمت يا سيدتي هو أقوى أسلحتي...
إنه يتذكر مقولة نزار :( و اكثر ما يزعجنى فى تاريخى اننى تعاملت معك كأستاذ جامعى يخشى أن يظهر اعجابه بتلميذته حتى لا يخسر شرفه المهنى)
لكنه لم يستطع الا ان يكون ذلك الاستاذ
و يحتفظ فى نفسه بفتافيت الذكريات
لا احد يقبل أن يغامر بالسفر فى رحلة الحياة مع رفيق غير متأكد من مدى تمسكه باكمال الرحلة.

02 ديسمبر, 2008

سينما سكوب



جالك أوان ووقفت موقف وجود

يا تجود بده يا قلبي يا بده تجــــود

ما حد يقدر يبقي علي كل شـــــــئ

مع إن – عجبي –كل شيئ موجود
عجبى!!!

لنتفق على أن القصة ليست جديدة ,
و ان اختلفت التفاصيل ,
لكن احساس كل منا أن ما حدث له كان مميزا جدا ,و ان مشاعره كانت مختلفة جدا ,
هو بالتأكيد صادق لانه يحكى عن اهم شخص فى الوجود ( بالنسبة له ) أنه يحكى عن نفسه .

علينا كذلك أن نعترف بأن قصص الحب التى نقراها , أو ما يمر به المقربون منا من تجارب ,أو حتى الافلام العربى تؤثر علينا و على تصوراتنا ورؤيتنا للحقيقة
و كثيرا ما تشوه لنا الحقائق, مثل أن جعلت الافلام العربى الجامعة هى فى الاساس :( الكافتيريا ) ،

و أنها مكان فقط للتعارف بين الشباب و البنات ,
و أن آخر شيئ فيها هو العلم,

كذلك توجد دراسة عن تأثير ( توم و جيرى )على الاطفال: حيث يتقمص الاطفال شخصية الفأر وذلك فى محاولة للسخرية و التمرد على الكبار ,
و كذلك توجد دراسة مماثلة عن( سندريلا): و كيف أنها تجعل من الفتاة تنتظر الامير ,و ان كل مؤهلاتها فقط انها جميلة فيعجب بها الامير و يتزوجها و يأخذها لتعيش معه فى تبات و نبات ,

( اذن ماذا تفعل البنت التى قدر لها حظا اقل من الجمال؟, وكيف لنا أن نوفر 100 مليون امير لكل بنت فى العالم العربى),

باختصار كما قال نزار ( قصص الهوى قد افسدتك .....فكلها غيبوبة خرافة و خيال)

و كما قال فى موضع آخر ( سيدتى و تحلمين و تحلمين بعبد شديد الغباء..... يردد الشعر صباح مساء)

و طبعا العبد هو الزوج و تكتشف الزوجة ( الحبيبة سابقا ) أنه بعد الزواج يصاب (بالخرس المنزلى) ),

هى لا تعلم بنظرية الحزام المطاطى ( الاستك ) التى ذكرها (جون جارى- المريخ و الزهرة ) :
ان الرجل يعطى اقصى ما عنده ( يتمدد الحزام أو الاستك لاقصى درجاته اثناء الخطوبة, تظن المرأة أن عليه كل يوم أن يتمدد اكثر واكثر كى يرضى غرورها , وانها متوالية لا تنتهى ,
فى حين ان الاستك لا بد أن يعود لوضعه الطبيعى حتى يستطيع أن يعطى من جديد( يحتاج الرجل ان يبتعد قليلا فى كهفه عن زوجته ) , و هى عندها تظن أن الرجل بعد الزواج لم يعد يحبها,

وانه لا يأتي بالزهور كل يوم وهو عائد من العمل ( كما ترى فى الافلام العربى ),
وايضا لا يأتى بالمجوهرات و العطور بدون مناسبة ,

و انه لا يتذكر كل تفاصيل الخصوبة كل يوم من ايام السنة ,
و تتعجب انه لا يتذكر عيد ميلاد حماته ,و دكتورة الولادة التى اخرجت للدنيا زوجته و حبيبته؟

تفكر فى كل هذا و بالتالى تصاب بخيبة الامل ,

لان الاحباط لا نشعر به من مقدار ما حصلنا عليه,
و لكن نشعر به بقدر الفرق بين ما حصلنا عليه وبين توقعاتنا
( حتى و ان كان ما حصلنا عليه كبير و عظيم )
علينا ان نعترف بتأثير الاعلام علينا
و لكن فى الوقت نفسه ان لا نأخذ كل ما نشاهده على انه حيقيقة و يطلب كل منا من زوجته ان تكون طول الوقت مثل نانسى عجرم و لا تطلب المرأة من زوجها ان يكون حافظ لكل قصائد نزار قبانى و ناجى
ان سندريلا و الشاطر حسن هى احلام جميلة
( امانى ان تكن تكن اعذب المنى و الم تكن فقد عشنا بها زمنا رغدا).


جوهر الدين و مظاهر التدين

كثيرا ما كنت اتساءل عن حالة الغلظة التي تعانى منها شعوبنا بدرجات متفاوته,
و فى مصر بالذات معظم الناس صاروا انصاف مجانين فالكثيرين على استعداد للمشاجرة لاتفه الاسباب و فى الاغلب بدون سبب على الاطلاق,

الصورة القديمة عن المصري الودود , المبتسم , المحسن لجاره و لمن حوله اصبحت تتلاشى شيئا فشيئا,
لا ترى فى الشوارع الا الكثير من العبس , كثير من القبح فى الاخلاق و المعاملات فضلا عن الالفاظ.

ارحام تقطع , طلاق , مشاجرات بين الجيران و فى الاماكن العامة .

شيئ ما يحدث فى مصر منذ اكثر من ثلاثين عاما قلب منظومة القيم , رفع راية القبح فى كل موقع ,

كما قال ( الطبيب النفسى الراحل د/ عادل صادق) : اذا كان فى مصر عدد السكان 70 مليون منهم 60 مليون ينزلون إلى الشارع( ينكدون على بعضهم البعض ) و كأن النكد صار هدف فى حد ذاته,

لعلى هنا لا ارصد الاسباب رصدا اكاديميا لانه ليس المجال, و هو متروك لعلماء الاجتماع لتفسير ما يحدث , لكنها مجرد ملاحظة : قد نجد تبرير للتغيرات السلبية فى المجتمع نتيجة المشكلات السياسية و الاقتصادية , و ما نتج عنها من مشكلات اجتماعية عدة ,
, لكن الكارثة أنها ليست مجرد ظاهرة وأنما العنف و الغلظة و سوء الخلق اصبحت كلها ثقافة عامة ؟.

هناك مقولة :( تذائب قبل أن تأكلك الذئاب ) هل فعلا لا بد ان نصبح قطعان من الذئاب لكى نحيا , ما احقرها حياة , ما اهون ان نتركها غير آسفين على حياة الذئاب,

إن البعد عن الدين يفاقم المشكلة ,و يؤسس لما يسمى بثقافة الزحام و حين تصبح التصرفات خارجة عن حدود الدين و الضمير فلا احد يمكنه أن يتنبأ بحدود المشكلة
, لكن المؤسف أن تمتد الظاهرة فى صفوف المتدينين ,أن يصبح الدين شكلا , لباسا طقوسا و فقط؟
لقد اقمنا مظاهر التدين و هدمنا معنى الدين ,
قد تجد كثير من الغلظة فى الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فى داخل المساجد , من المتدينين , حتى فى توجيه الاطفال فى المساجد بما ينفر , فى تصيد الاخطاء و الزلات,
دولة مثل مصر تنفق ما يوازى 8 مليار على مظاهر الوفاة (اعلانات نعى فى الجرائد و اماكن العزاء و مقرئين اضافة إلى قيام البعض بتصوير الجنازات على شرائط فيديو ....), بالطبع المصروف على مظاهر الافراح و الاعراس اكبر من ذلك , فهل يصح كل ذلك فى بلد يعيش اكثر من 45% من سكانها تحت خط الفقر ؟
هل التصرف بهذه الطريقة ضد او مع تعاليم الدين؟
هل عمر بن الخطاب عندما طلب من الاشخاص الذين يأكلون اللحم عدة مرات فى الاسبوع ان يتصدقوا بثمن اللحم ليوم واحد على الفقراء هو من أو خارج عن نطاق ما امر به الدين ؟ .
هل ان يكون متوسط انتاج العامل أو الموظف المصرى ( فى حدود 30 دقيقة يوميا ) هو مع او ضد تعاليم الدين ,
و رسول الله ( ص) اخبر عن اليد التى تعمل انها يد يحبها الله و رسوله ،انه من بات كالا من عمل يده بات مغفورا له ,
ان قول الرسول الكريم ( ص) : ( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق ) يتنافى مع ما نراه من انتشار مظاهر التدين و انتشار سوء الاخلاق و حدة الطباع ؟


الشيخ الغزالى له كلام رائع فى كتابه ( خلق المسلم ) يقول فيه (العبادات التى شرعت فى الاسلام و اعتبرت اركانا فى الايمان به ليست طقوس من النوع الذى يربط الانسان بالغيوب المجهولة ،
ويكلفه باداء اعمال غامضة و حركات لا معنى لها ،
كلا فالفرائض هى تمارين متكررة لتعويد المرء أن يحيا باخلاق صحيحة
, ان يظل متمسكا بهذه الاخلاق مهما تغيرت الظروف...)

تذكرت كلمة الامام / محمد عبده فى زيارة له إلى اوروبا اوائل القرن السابق:
( رأيت اسلاما بلا مسلمين و هنا مسلمون بلا اسلام )،
هناك كلام كثير للشيخ / محمد الغزالى عن الاخلاق و العبادات :
(ان من لم تؤثر عليه العبادات و تهذب اخلاقه و تعاملاته و تذيل العنف و القسوة من تصرفاته و تضع مكانهما اللين و الرفق فهو لم يحقق اى فائدة من ممارسة العبادة )
(إن العدل ليس موجود فى نص القانون و لكنه موجود فى ضمير القاضى)
كذلك جوهر التدين هو حسن الخلق،
لا يشفع لمن ساء خلقه كثرة صلاة و صيام او الامساك بمسبحة انيقة بين الاصابع
( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق).

الحصول على العنب و محاولة قتل الناطور

الحصول على العنب و محاولة قتل الناطور:

    فى تبسيط سريع للفرق بين الادارة و القيادة (عمل نصف المخ الايسر و الايمن) القيادة هى الرؤية والاهداف و الغايات و الادارة هى ادارة التفاصيل التى مفترض انها فى النهاية تحقق الاهداف والغايات ,

    اذا انعدمت الرؤية و لم يتم ادراك الهدف الحقيقى الذى يتحرك الفريق او الشخص من اجله اصبحت الادارة بلا جدوى

    انه يشغل نفسه برسم الخطط لقتل الناطور( الحارس ) فى حين انه نسى ان الهدف الحقيقى هو الحصول على العنب

    قد ينجح الفريق اخيرا فى قتل الناطور ,و لكنه لم يحقق الهدف الاساس ( الحصول على العنب ) ,

    و هذا للاسف هو الغالب فى اسلوبنا فى الادارة ( غياب القيادة و الروية و عدم التركيز على الاهداف الاساسية )

    اننا قد ننجح فى قطع الاشجار و نخطئ فى تحديد الغابة المطلوب قطع اشجارها ؟

    اننا نشغل انفسنا و نضيع حياتنا بالبحث و محاولة تحقيق اهداف غير حقيقية

    ( ابتغ فيما اتاك الله الدار الآخرة و لا تنس نصيبك من الدنيا ) و نحن نحاول الحصول على الدنيا باستخدام الوسائل الخاطئة

    فلا نحن حصلنا على الدنيا و لا حافظنا على الدين.

    ارضاء الناس و رضا الله

    ارضاء الناس و رضا الله:

      كلنا نعلم الاحاديث التى تشدد و تحذرنا من ان نشترى رضاء الناس ( و هى غاية لا تدرك) بسخط الله و اننا خلقنا لنبحث عن رضاء الله و نسعى اليه حتى و لو كان فى ظاهره اغضاب لبعض الناس.

      نعلم من معلومات بسيطة فى تحليل الشخصيات ان هناك بعض الشخصيات تسعى لان تكون مقبولة و تحب رضاء من حولها مهما كان الثمن , حتى و لو كان ذلك على حساب مصلحة مباشرة لها ( مبدأ النفع للآخرين و الضرر للذات) و هى بالمناسبة شخصية لا تصلح أن تكون فى القيادة ,بل هى فى القيادة تكون اسوء من شخصية ( النفع للذات و الضرر للآخرين).

      لكن الامر لا يتوقف عند ذلك الحد إن الرسول (ص) قد اخبرنا بان من شرار الناس( من يبيع آخرته بدنيا غيره)

      ان الله قد اودع فينا سرا عظيما ( هو صوت الله فى نفس الانسان ) هو البوصلة التى تتجه دائما للشمال الاخلاقي ,هو الميزان الذى يعرفنا الفرق بين ما هو عدل و ظلم ,بين ما هو جميل و قبيح فى تصرفاتنا ,و فيما نراه و نسمعه إنه ( الضمير )

      (انها الشعلة التى يجب ان نحرص دائما على ان نجعلها مضيئة) , لكن اذا استطعنا ان نغطى على صوتها بصوت (الانا المستبدة)فقد ركبنا اول الزلاجة إلى الهاوية و علينا ان نستعد للهبوط و نحن فى غاية السعادة؟

      عندها يمكن ان نفعل و نقول ما يخالف الاخلاق و الشرع و الدين وحتى و نحن نتحدث باسم الاخلاق و الشرع و الدين ,

      لا يجب ان ينصر الباطل من هو مفترض فيه ان يكون نصيرا للحق؟

      (يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء و لو على انفسكم او الوالدين و الاقربين )...الاية

      ( و لا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى) ...الاية

      ( و اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل..) ...الاية

      ان النتيجة الطبيعية لتقديم الهوى على الحق ( سواء لمصلحة ما , او حتى لكسب رضاء الاخرين , او مجاملة لمن لا ينفع رضاهم فى الدنيا عنا يوم القيامة ,بل على العكس ان لم تكن هناك توبة سيكونوا لنا اعداء ),

      ان ابسط ما فيها :خسارة احترام و تقدير من حولنا حتى من حاولنا ان نلوى الحقائق لننصرهم بالباطل او مجاملة لاهوائهم,( قد يستفيد شخص من انسان و لكنه يحتقره لسوء خلقه؟..)

      ولكن اقسى النتائج تكون فقدان الانسان احترامه لنفسه ( ماذا يجدى ان تكسب العالم و تخسر نفسك ).

      _______________

      30 نوفمبر, 2008

      دى ستك سوسن

      (دى ستك سوسن) :

      ( دى ستك سوسن جاية تعلمك ازاى تعاملى الرجالة):

      عبارة وردت على لسان البطل فى احد الافلام العربية حينما جاء لزوجته التى يحس انها تتعمد التقصير فى حقه, فاحضر لها احدى الفتيات ( سوسن ) لتعلمها كيفة معاملة الازواج المعاملة اللائقة ( على حد قوله) .

      كثير من الزوجات لا تحسن معاملة الزوج،
      كما ان كثير من الازواج لا يعلمون فن معاملة الزوجات هذه حقيقة؟
      لكن الحقيقة الأكبر ان أغلبنا لا يعترف بذلك و لا يقر انه يحتاج إلى أن يتعلم كيفة معاملة شريك حياته,
      فقط على العكس يتهم الطرف الآخر فقط بأنه مقصر فى حقه,ينظر إلى ما يعتبره حق له و يتجاهل أن للآخر حقوق।
      ( ....الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون و اذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون .....) ।الآية।
      إن فى البرمجة اللغوية العصبية مبدأ يقول ( إن لكل موضوع ثلاث وجهات نظر : واحدة لى و اخرى للطرف الآخر و الثالثة هى وجهة النظر الحقيقية ) ,إن وجهة نظرنا فى أى موضوع ليست هى الحقيقة بل تصورنا نحن عن الحقيقة؟
      و مبدأ آخر يقول ( أن الخارطة ليست المنطقة )
      إن من امسك خريطة مصر ليس معناه أنه يحملها بين يديه , لا بد ان نعترف أن هناك اشياء لا ندركها , وهناك حقوق للآخرين علينا ان نحاول اكتشاف تقصيرنا من عدمه؟
      إن نموذج ( حمادة عزو ) اصبح منتشر كثيرا بيننا ( زوج أو زوجة أو ابناء ) من يفكر فى نفسه طوال الوقت و هو غير مدرك أو قد يكون مدرك لذلك ( إن كنت تدرى فتلك مصيبة و ان كنت لا تدرى فالمصيبة اعظم)।
      إن نظريات النفعية ( القائمة عليها العلمانية ) انتقلت لكل شيئ الا من رحم.

      لهذا قد يظهر الحل السوسنى على السطح : طبعا الست ( سوسن ) هى الحلم الذى لم يتحقق فى الزوجة ،
      هذا رغم كون الزوجة كانت وربما مازالت هى الحب و الحلم و الامل , رغم كونها لا تخلو من صفات اخرى جميلة و ربما تتفوق على سوسن فى كثير من الصفات بمراحل و باعتراف الرجل نفسه
      لكن ايضا لان اغلبنا لا يرى ما حصل عليه , ينظر فقط ما يفتقده ,
      فإن كان الرجل يحب خلق أو طريقة تصرف يفتقدها فى شريكته ، وفشل فى اقناعها بالتحلى بها – من اجله –, او كان يبغض طريقة تصرف معينة فشل فى اقناع الشريك الاآخر بالتخلى عنها،
      من منطلق إن كثير من الناس لا يحب أن يستمع لاى نقد ( على طريقة كله تمام يا ريس)
      و لإن اغلبنا يرفض الاعترافنا باننا بشر و ان من طبيعة البشر أنهم يحسنون و يسئون ،
      لكن مع ذلك لا نقبل الاعتراف باخطاءنا ؟
      لا يهم أن يكون الطرف الآخر يتضايق من اسلوب أو تصرف ما ( مش مهم اللى يتضايق يشرب م..., المهم الا يخبرنى بذلك ؟ )علىطريقة دفن النعام لرأسه فى الرمال حتى لا يرى الخطر المحدق به كما يتهم( مسكين النعام).

      لذا قد يتجه البعض إلى السوسن كحل متاح : فتكون سوسن هى تحقيق الحلم الذى افتقده فى شريكته :لا يشترط أن تكون سوسن هى: الجميلة أو الرشيقة ,
      يمكن أن تكون الذكية اذا كانت زوجته سيئة التصرف تفتقد إلى الحكمة فى افعالها و اقوالها و ردود افعالها , بل احيانا تكون سوسن هى محدودة الذكاء اذا احس بأن زوجته تتذاكى اكثر من اللازم؟
      ( ملحوظة هناك دراسة لا ادرى مدى علميتها تربط بين الشقراوات و البلاهة و تفسر انجذاب الرجال - عدد كبير منهم - للشقراوات باعتبراره انجذاب للبلاهة و محدودية التفكير و العجز مما يعطى بعض الرجال الاحساس بالتفوق , يعتبرون ذلك سر جاذبية ( مارلين مونرو) ...مجرد كلام)

      و على هذافإن توصيف سوسن يختلف من حالة إلى أخرى
      لكننى اكاد اجزم بأن الاعم أن تكون الودودة و اللطيفة الحانية ؟, فى زمان هجر الناس افلام امينة رزق لما فيها من نكد , سعوا إلى افلام تافهة لمجرد محاولة الحصول على الابتسامة
      لهذا فإن اول و اهم مواصفات ( سوسن ) أنها ليست نكدية
      قد يكون ذلك تفسير فى أن كل اعلانات الزواج ( يمكن ان يشترط العمر أو المهنة أو مستوى الجمال ,و قد لا يشترط الشرط المتكرر بطريقة شبه دائمة .......( مرحة) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
      حتى أننى لا اجد تفسير علمى دقيق لتلك الكلمة هل المقصود زوجة تحكى نكات دائما مثلا .....؟

      و عليه ( السوسنة ) قد تنطبق على فكرة : زوجة ثانية - ذكريات حب قديم أو حتى قصيدة قى الخيال ،
      إنها ليست المستحيل الرابع , لكنها تفسر و تحقيق حلم ما ।
      إن افضل من ذلك و قبل الوصول لمرحلة الهروب من الواقع المرفوض إلى الخيال و الحلم الذى لم و لن يتحقق , و بدلا من أن يعيش كل منا ازدواجية الحياة : واقع يرفضه و لا يحاول أن يغيره ، وخيال غير قابل للتحقيق لكنه يصنعه كما يحب ؛


      و على الجانب الآخر : إن كثير من النساء تحلم بان يصبح زوجها مثل ( مهند) بطل المسلسل التركى ,
      تبحث عن ان تعيش رومنانسية افلام حسين صدقى ,، رغم أن كثير من الشرقين يعتبر الرومانسية لا تتناسب و الرجولة ؟

      الزوجة على حسب تفهمها : قد تكتفى برومانسية الافعال ؟ التى يفضلها الرجل الشرقى ( إن وجدت),
      فحرص الرجل على توفير الحياة الكريمة لبيته يعتبرها رومانسية بطريقته, كذلك حرصه على زوجته و اولاده يعتبره تعبير عن الرومانسية ( كل واحد حر فى موزه),
      وقد تطالب برومانسية الاقوال حتى و لو جاءت التصرفات عكس ذلك ( (يردد احبك عند الصباح ....يردد احبك عند المساء).
      وقد ظهر ذلك قبل سونامى (مهند) فى الاقبال النسائى على قصائد ( كاظم الساهر) فى وقت قد ترى أن زوجها غير رومانسى بالمرة ؟
      لكن هل يمكن أن نلتقى فى مكان وسط :أن نعطى الاثنين معا و نقبل باهمية الاثنين معا : رومانسية الافعال و قليل من الاقوال و نقبل بهما معا ।

      إن اغلب الزوجات كنت كانت (سوسن ) سابقا أو على الاقل حاولت أن تكون كذالك ( طبعا قبل الزواج) ( و الذكيات فقط ) منهن تحاول الحفاظ على نفس المكانة بعد الزواج
      , كما كثير من الازواج كان رومانسى فى فترة الخطوبة يحضر الورود و العطور و الباديب و يحفظ الاشعار؟

      لكن الغالبية العظمى من الزوجات و الازواج يعتبرون الزواج آخر المعارك و يعتبر أن من واجب الطرف الآخر أن يتحمل؟
      تنسى أنها قبل الزواج لو كشفت لزوجها عن ( البوز ) الذى قد يراه كثيرا بعد عودته من عناء العمل ، لاحجم عمره عن الزواج و ظل راهبا فى محراب العزوبية يقول على المتزوجين : ( الحمد لله الذى عافانى مما ابتلاكم به و فضلنى على كثيرا ممن خلق تفضيلا)
      ( و كأنه الرجل عندما فكر أن يتزوج , كان قد مل السعادة و اشتاق إلى بعض الاحزان -باختياره -؛ و قال أننى اريد أن اتحمل صحبة شخص يسعى لتنغيص حياتى ...و يكون من واجبى رغم ذلك أن اسعى لارضاؤه –(... تلك اذا قسمة ضيزى...)

      وكذلك فإن كثير من الازواج يتعامل فى المقهى أو العمل بغير الطريقة التى يتعامل بها فى بيته و مع ابناؤه و زوجته،

      كما ان الرقة و التهذيب فى طريقة تعامله مع زميلات العمل مثلا ، ليست متوافرة فى الطريقة التى يتعامل بها مع زوجته أو ابنته أو اخته؟

      أن سيدنا عمر ( ر) رفض أن يولى رجل عندما دخل بيته سكت المتكلم ووقف الجالس و انصرفوا بعيدا عنه : ان رجل لا يرحم اسرته لا يصح أن يتولى امور الناس؟

      ان كثير من الرجال يعلن للجميع أنه حضر للبيت بمقدار ما يجلب معه من حزن و كآبة؟

      و لو علمت زوجته ذلك قبل الزواج لفضلت البقاء فى ظل والديها على ذلك الزواج التعيس؟


      أى منطق فى ذلك , اى عاقل يقبل بذلك؟ اننى اتذكر ( يا اللى دموعك لحبايبك قل لى ابتسامتك تبقى لمين ؟ )

      إن سياسة ( الشاطر اللى يعيش و يستحمل ) زى اعلان السخان ...؟ لا تصلح ان تصبح مبدأ لحياة الا أن تكون حياة بائسة،
      و لا يصح أن تستمر مسيرة النكد و تصبح رايته عالية خفاقة فوق اغلب البيوت فى بر مصر المحروسة।


      إننا نرى أن شعوب أخرى فى شرق آسيا و اوزباكستان مثلا و فى غيرها قد تكون تعانى من الفقر اكثر من كثير من الدول العربية
      لكنها تحاول الاحتفاظ بالابتسامة و الود فى التعامل , هناك شعوب تعرف معنى السعادة ،و تعلم انه قرار ؟ ان تقرر ان تسعد فى الحياة و تسعد من حولك.

      فى قصة قصيرة للراحل ( يوسف ادريس ) بعنوان ( انا سلطان قانون الوجود ) و المدعو (سلطان) فى القصة هو ( سلطان ) الاسد الذى ضرب مدرب الاسود الشهير ( محمد الحلو) فقتله فى الحال ,و خلاصة القصة من وجهة نظر الكاتب : ان قانون الوجود يقضى بأنه عليك ان تأخذ فى الحياة احدى الدورين اما ان تخاف و اما ان تخيف؟

      هل تصلح هذه الفكرة المريضة أن تكون منطقا للتعامل؟

      اما ان تنكد على زوجتك أو عليك أن تستعد لتحمل تنكيدها هى عليك، او( تذائب قبل أن تأكلك الذئاب) ؟


      لقد فقدنا فضيلة اعترافنا بالاخطاء , و نسينا ان الرجوع للحق فضيلة و ان الكمال لله وحده , ان اعترافنا بوجود اخطاء و عيوب فى نفسه ( ومن منا يخلو من العيوب و الكمال لله وحده)
      اقتناعنا بأن ليس فى الامكان ابدع مما كان حتى نجلس و لا نفعل شيئا و نرمى الكرة فى ملعب الطرف الآخر وبل على الطرف الآخر ان يحمد ربنا و السلام،
      (
      يغلبن كريما و يغلبهن لئيم فاردت ان اكون كريما مغلوبا لا لئيما غالبا) قالها الرسول ( ص) ربما لترقيق قلوب الازواج على الزوجات.

      و قيل أيضا (البر شيئ هين : وجه طلق و كلام لين ...)

      , اذا كان هناك تصنيف للزوجات كالتالى :

      • امرأة ىتعينك على الدهر و لا تعين الدهر عليك .
      • زوجة مجلبة للولد ( هى ليست تعينك على الدهر و لا تعين الدهر عليك و لا غيره....... فقط ام العيال)।
      • غل قمل يضعه الله فى رقبة من يشاء.
      ونفس الشيئ ينطبق على انواع الرجال؟


      قد يكون الحل دائما موجود ( و مراد النفوس اهون من ان نتعادى فيها و ان نتفانى...)
      على الاقل شيل ده من ده يرتاح ده عن ده , لفترة حتى يستطيع كلا منهما ان يكمل الحياه
      وفى هذا تكمن اهمية الاجازة الزوجية, فعى تجدد المشاعر و تذيل الكآبة التى تتكون بدافع الملل ؟


      علينا أن تذكر مبدأ جميل فى التعامل مع الاخرين هو ( المصلحة للجميع أو لا اتفاق)
      الاصل النظر فى مصلحة الطرفين الاصل تحقيق سعادة الطرفين و ليس النظر فقط لمصلحة طرف دون الاآخر ,
      على كل منا ان يسأل نفسه هل فعلا قدم السعادة للطرف الآخر قبل أن يقدم له ( البوز المتين)
      اذا كانت رحلة الحياة بما فيها من : سفر و فراق و بعد و مرض و اسقام ( مطبات طبيعية ) لا تتحمل أن نضيف لها من ابتكاراتنا : الخصام ( باعتبارة مطبات صناعية اضافية ) و حتى لا نسأل : و ماذا تبقى فى الحياه لنحياه ؟
      اذا لم يحقق الزواج أو الصداقة مصلحة الطرفين معا فلا معنى له ,
      ولهذا اصبحت كثير من العلاقات بلا معنى ؟
      ان الله تعالى عندما انعم علينا بنعمة (الألم ) لتساعدنا فى التعرف على المرض قبل أن يفتك بنا , لذا فأن الامراض التى لا الم لها فى اولها ( مثل السرطان مثلا اعذنا الله منه) خطورته تكم فى انه ينتشر فى الجسم حتى يتمكن من و يفتك به بلا انذار....بلا اعراض ؟
      علينا لا نهمل الاعراض لانها بداية العلاج و الشفاء و الصحة
      لا بد أن نستمع لمواطن الالم و نعرف امراض نفوسنا و نعترف بأخطاء تصرفاتنا - إن وجدت- حتى نصلحها قبل ان تفتك بحياتنا و علاقاتنا
      ان مبدأ (كله تماما ) يفشلنا ،و يدفعنا إلى عدم الاعتراف بوجود اخطاء ،
      رغم ان ( كل ابن آدم خطاء و خير الخطائين التوابون)

      هناك ابيات للامام الشافعى تقول :

      إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا .......فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
      ففي الناس أبدال وفي الترك راحة ...... وفي القلب صبر للحبيب وإن جفا
      فما كل من تهواه يهواك قلبه ... ولا كل من صافيته لك قد صفا
      إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ... فلا خير في ود يجيء تكلفا
      ولا خير في خل يخون خليله ....ويلقاه من بعد المودة بالجفا
      وينكر عيشا قد تقادم عهده ... ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا
      سلام على الدنيا إذا لم يكن بها .....صديق صدوق صادق الوعد منصفا


      و سلام على الدنيا ان لم تكن بها زوجة تعينك على الدهر و لا تعين الدهر عليك
      اذا نظرت اليها سرتك
      و ان امرتها اطاعتك
      ان غابت عنها حفظتك فى نفسها و مالك

      سلام عليكم طبتم فاهنؤوا بخير متاع الدنيا اذا كان حظك فى زهرة سوسن او ياسمن او اى وردة رقيقة جميلة ,
      ونقول لك عظم اله اجرك و احسن الله عزائك ان كان حظك فى زهرة القرنبيط।

      02 يونيو, 2008

      العاشقون للقمر و الهابطون فوقه

      احيانا تدور برؤسنا افكار قد لا نعلم الرابط بينها و قد لا نعلم المؤثر الذى ادى إلى صعود افكار معينة لتغطى على افكار اخرى اكثر اهمية, لكننا رغم عدم معرفتنا بالاسباب لا نستطيع ان نتجاهل فتافيت الافكار:

      • المتطلعون إلى القمر و الهابطون فوق سطحه:

      احيانا كثيرة تكون الصورة من بعيد مشرقة و مضيئة لكن المفاجئة غير السارة تبدأ كلما اقتربنا و دققنا فى التفاصيل ,و خلعنا عن اعيننا عدسات الانبهار و ما قد تضيفه من الوان على مناظر ليست فى الحقيقة بهذا الزهو و الجمال,

      سفري اعواما جعل المنظر يبدو امامي كمن ينظر إلى القمر من بعيد يعجبه ضوءه ( و ان كان غير ذاتي) يعجب باستدارته , باختصار لا يرى الا كل جمال ورقة و لا يرى فيه اى شيئ غير جميل ,

      لكن عندما تقترب من الناس وتلاحظ تصرفاتهم ,تلاحظ الحفر والفوهات البركانية و الصخور و الجبال التي يرها الهابط فوق القمر

      اناس تتعجب من طريقة تصرفهم و اقوالهم و قبل ذلك تستغرب من تلك المشاعر التى تحملها قلوبهم و الافكار التى تنسكب من عقولهم ,

      حتى انك بعد ان تعرف الحقيقة تتمنى انك لم تكن قد هبطت فوق القمر, و انما ظللت تنظر إليه من بعيد و تتغزل به وبجماله وتحلم به.

      ______________________

      14 أبريل, 2008

      المرعى اخضر و لكن العنزة مريضة

      قرات مقالة للدكتور / عائض القرنى ( اثناء رحلة علاج له فى باريس ) يقارن بين اخلاق و تصرفات انسانية تنبع من اسلوب حضارى وبين ادعاء التدين دون التأثر بخلاق الدين
      انها ) تضع اليد على الجرح الموجود فى واقع المسلمين بين اخلاق المسلمين و تصرفاتهم الفعلية و بين حقيقة الدين و جوهره:
      اترككم مع مقالة الشخ د/ عائض القرنى و هى لا تحتاج الى تعليق اكثر من حاجتها إلى تطبيق:


      أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف،
      و والله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين. ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني، يقول تعالى: «ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة»،

      وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة، وتهذيب الطباع، ولطف المشاعر، وحفاوة اللقاء، حسن التأدب مع الآخر،
      أصوات هادئة، حياة منظمة، التزام بالمواعيد، ترتيب في شؤون الحياة،

      أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة،
      وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. ولكننا لم نز نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر،

      نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق، وتصحّر في النفوس، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر،

      الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس،
      من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء،
      من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى،
      من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه،
      الشرطي صاحب عبارات مؤذية، الأستاذ جافٍ مع طلابه،

      فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.
      المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا.

      في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة،

      وكلما قلت: ما السبب؟ قالوا: الحضارة ترقق الطباع، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف،

      أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا، احترام متبادل عبارات راقية، أساليب حضارية في التعامل، بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا،
      أين منهج القرآن: «وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن»،
      «وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما»،
      «فاصفح الصفح الجميل»،
      «ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير».
      وفي الحديث: «الراحمون يرحمهم الرحمن»،
      و«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»،
      و«لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا».
      عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف، يقول عالم هندي: (المرعى أخضر ولكن العنز مريضة).

      بارك الله لنا فى امثالك يا دكتور و رد المسلمين إلى حقيقة الدين مردا جميل , لا نريد ان تزيد مظاهر التدين و يقل الدين الحقيقى ,
      تصرفاتنا و اخلاقنا و تعاملاتنا تجعلنا نبدو لانفسنا و للآخرين اقل تحضرا,
      ليس لاننا نفتقر إلى مقومات الحضارة, لكننا لم نأخذ على محمل الجد عمق الدين ,و اتباط الاخلاق بالدين و كونها كجزء لا يتجزء من ثوابته)
      إلى هنا انتهى كلام الدكتور عائض القرنى لكنها نفس الفكرة التى مازال يكررها الشيخ الغزالى فى كثير من كتاباته,।
      هناك فكرة عرضها الشيخ الغزالى للفرق بين واقعنا وواقع الغرب:
      الشيخ الغزالى ( رحمه الله ) كان فى احدى المرات قد قسم الذنوب إلى :
      1. ذنوب جوارح ( الزنا و شرب الخمر...الخ ) .
      2. ذنوب القلوب ( الكبر, اذدراء الآخرين ,بطر الحق, الحسد , الغيبة و النميمة , الكبر.......الخ.)
      هو فى رأيه أن ذنوب القلوب ( و هى المنتشرة عندنا ) اعظم خطراً على المجتمعات من ذنوب الجوارح ( المنتشرة بالغرب ) , لان ذنوب الجوارح -رغم عظمها و خطورتها - ضررها يعود بشكل مباشر على مقترفها , فى حين أن ذنوب القلوب ( الحسد و الغل ) تمتد كالنار التى تمس المجتمع باكمله.
      (الكبر هو بطرالحق و غمط الناس) - رفض الحق و احتقار الناس, لذا كان سبب كافى لحجب مرتكبه عن الجنة حتى يتوب,
      بعض الناس يرى ان فى اعتدائه على حقوق الاخرين محاولة لنيل نصيب اكبر من السعادة ,فى حين أن و احساسنا يالسعادة على قدر مقدرتنا على اسعاد الاخرين و التخفيف من آلامهم , لا ان نكون نحن سببا فى الم جديد لاى مخلوق.
      لا نريد أن :يزيد الحجاب ,والحج و العمرة و اللحية و ....الخ , و يقل التسامح و الرحمة و الحلم و العفو و اغاثة الملهوف...
      يجب أن نرى اثر التدين رحمة فى القلوب و رافة بالضعيف و المخطئ بغير عمد و رقة فى التعامل و تسامح و دماثة فى الاخلاق ,
      إن خير الناس انفعهم للناس كما اخبرنا الرسول ( ص)و اخبرنا كذلك :أن اقربنا إلى الرسول ( ص) مجلسنا احاسننا اخلاقا , الموطئون اكنافا الذين الذين يألفون و يؤلفون.

      13 مارس, 2008

      النصف الحلو- ليس النصف بل كل السعادة

      قال أيمن:
      " لذا علينا ان نتمسك بانصافنا حين نعثر عليهم ."

      فوجدتني أسأل نفسي: من هو النصف الآخر؟ كيف تعثر عليه؟ كيف تتأكد أنه هو هو أو أنها هي هي؟




      ستفتش عنها يا ولدي في كل مكان
      وستسأل عنها موج البحر
      وتسأل فيروز الشطآن

      وتجوب بحارا وبحارا
      وتفيض دموعك أنهارا
      وسيكبر حزنك حتى يصبح أشجارا أشجارا


      إن العثور على نصفك الآخر الوحيد والمكمل لك تماما ما هو إلا جزء من الأسطورة اليونانية, فلماذا البحث إذاً ولماذا نجهد أنفسنا سعياً وراء سراب لا يمكن الوصول اليه.


      إذا كان الأمر كذلك فهل كل من وجد نصفه الآخر ووجد السعادة في الارتباط به، وهم كثير، مخدوع أم أن كل هؤلاء محظوظون جداً.

      بحسابات الإحصاء والمنطق فإن النتيجة الوحيدة التي وصلت إليها أن هناك أكثر من "نصف " واحد لكل شخص، وإلا لاستحال أن تجده من بين المليارات التي تسكن المعمورة.

      إن البحث عن "النصف الحلو" إنما جزء من البحث الكبير عن السعادة، والذي يشغل كل منا بمستويات مختلفة. وتعريفنا للنصف الآخر إنما هو مرتبط بتعريفنا وبما نطمح إليه من السعادة وبمقدار ما يحققه لنا "النصف الحلو" من السعادة التي ننشدها.

      للسعادة أسباب كثيرة، فكل منا يرى السعادة في عبور حواجز معينة لا يمكن عبورها إلا عبر أبواب محددة، لذا فإننا نبحث دوما عن طرق لفتح أبواب السعادة أو بالأحرى عن مفاتيح لأبواب السعادة.

      إن جوهر بحثنا عن النصف الحلو يكمن في أننا نبحث دوما عن شخص يحمل مفاتيح الأبواب لكل نواحي السعادة التي ننشدها. فكل منا يسعى نحو السعادة عبر باب أو أبواب مختلفة، وكل منا يحمل (أبى أو رضي) مفتاح أو مفاتيح السعادة لشخص آخر (نصف آخر)

      ولأن الكمال لله وحده، ولأن النصف المكمل لك تماماً لا يمكن الوصول إليه (إحصائيا على الأقل) فإن العثور على شخص يحمل كل مفاتيح السعادة التي تنشدها إنما هو ضرب من الخيال.

      إن الحل المنطقي لهذه المعضلة والذي يطبقه كل منا بلا استثناء له ناحيتين مهمتين:
      (1) أننا نحدد ما هو أهم أبواب السعادة التي ننشدها ومن ثم تضييق نطاق البحث،
      (2) و الناحية الأهم هو مدى تقبل واستعداد النصف الآخر للمساعدة في فتح أبواب السعادة معاً. ففي النهاية إنما هي رحلة يشترك فيها النصفان. وفي النهاية إنما هو التعاون الذي يوصلنا جميعاً لأهدافنا.

      في رأيي مثلاً أن أهم باب للسعادة هوالذي يوصلك إلى السعادة الأبدية أو الدائمة، وليس هذه الدنيا الزائلة، وبالتالي فإن أهم أسس السعادة هو مدى استعداد الطرف الآخر للمشاركة في سبيل الوصول للسعادة في الدنيا والآخرة.

      في رأيي مثلاً أن من أهم أبواب السعادة، أن يغمرك شعور لطيف بالتواصل مع النصف الحلو، بل وتتطلع دوما لهذا التواصل لأنك تستطيع أن تقول كل ما تريد وما تشعر به دون خوف أو تحفظ.

      ومهما حاولنا أن نفسر أو نفلسف هذه الأمور تبقى حقيقة واحدة، أنه لا توجد ثوابت، فلا أستطيع أن أفسر مثلا لماذا أهتم بشخص ما وأجد سعادتي بقربه والارتباط به. التفسير الوحيد هو في الاقتناع بأن "الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها أئتلف وما تنافر منها اختلف"

      وفي الختام: قد لا ترين معي كل مفاتيح السعادة، ولكني أملك الرغبة الصادقة في سعادتك الدائمة، وبمساعدتك فلن يقف في سبيل سعادتنا أي باب.

      12 مارس, 2008

      من هو صاحب السعادة؟

      يوم صحيت شاعر براحة و صفا


      الهم زال و الحزن راح و اختفي


      خدني العجب و سألت روحي سؤال


      انا مت ؟ و لا وصلت للفلسفة
      عجبي !!!



      هل تعتقد أنه يمكن أن يطلق عليك ( صاحب السعادة ) ؟

      هل تعرف من هو حضرة صاحب السعادة ؟


      كثيرا ما يطلق اللقب على من ملك المال و السلطان ( المنصب ) , هل هذا فقط هو مقوم السعادة؟ ,
      وهل من الممكن ان نجزم أنه فعلا ملك السعادة؟


      إن الاية الوحيدة فى كتاب الله ( تعالى ) التى ذكرت فيها كلمة السعادة ( أما الذين سعيدوا ففى الجنة... ) الاية.
      هل هذه اشارة إلى انه لا توجد سعادة حقيقية فى الدنيا؟,
      أم انها اشارة إلى انه لا توجد سعادة مطلقة فى الدنيا ,

      هل معنى هذا أننا فى رحلتنا للبحث عن السعادة نبحث عن سراب ,وانه لا وجود للسعادة الحقيقية فى الدنيا ؟

      لا شك أن السعادة المطلقة لا توجد ألا فى الجنة
      وبالتالى هى موجودة ضمنيا فى كل عمل يقرب للجنة : العبادات , مساعدة المحتاج , صلة الرحم , وحسن الجوار ,و فى حسن الخلق.

      لا شك أن السعادة موجودة , نلمسها مصادفة ِ, نسعى اليها و ان اختلفنا فى الوسائل و إن اختلفنا اصلا فى تعريفها؟


      إن ( انتونى روبنز) فى كتابه ( ايقظ العملاق فى داخلك ) تكلم على نظرية (الالم )و (المتعة )

      و حاول أن يثبت أن كل فعل يتركه الانسان أو يفعله , هو اما لدفع مضرة( الم ) أو جلب (متعة ),
      و ان اى فعل سوف تربطه (بمتعة )سوف تحرص عليه , ان اى فعل ستربطة( بالم ) سوف تبتعد عنه و تتجنبه ,

      و هو قد وصف كيف يمكننا ربط الاشياء التى يجب أن نفعلها بالمتعة( الرياضة , الدراسة ....) ,
      و ربط السلوك الذى نود تغيره يالالم ( التدخين , الافراط فى الطعام .....)
      وقد اعطى مثال على استغلال ذلك فى الاعلانات التجارية ( ربط الشيكولاته بالمتعة ...الخ) .

      و كذلك ركز على أن حرص الانسان على تجنب( الالم )اكبر من حرصه على جلب( المنفعة) ,

      ( و القاعدة الشرعية تقول : دفع المضرة , اولى من جلب المنفعة).
      و قد اعطى مثال على ذلك من ان خوفك على ضياع جزء من مدخراتك عن دخولك فى مشروع تجارى ( الم محتمل) , عند كثير من الناس اكبر تأثيراً من ( متعة محتملة ) تحقيق المكاسب بنجاح المشروع التجارى,

      و بالتالى يبقى معظم الناس مجرد موظفين تجنبا ( للالم المحتمل ).

      لكن الخطأ يكمن فى السعى الخاطئ (لمتعة قريبة ), يتبعها( الم كبير) فى المستقبل ( التدخين ......مثلا ).
      و قد استخدم القرآن الكريم معنا الاسلوب ذاته , بربط الطاعة بالجنة و ربط المعصية بالنار.

      و كثيرا ما نستخدم الاسلوب ذاته فى تربية اطفالنا لربط السلوك القويم( بمتعة ما )و ربط السلوك المرفوض (بعقاب ما).


      من اجل ذلك هناك تعريف ( للالتزام ) اعجبنى بانه :( التخلى عن الجيد القريب , طمعا فى تحقيق الافضل فى المستقبل ) ,

      _________
      لقد تكلمنا عن المتعة و الالم , لكن مفهوم السعادة اشمل ,
      الدكتور / صلاح الراشد له كلام جميل فى مجموعته الجميلة ( السعادة فى ثلاث شهور ) ملخصها :

      1. السعادة مطلب سامى و رغبة اكيدة .
      2. السعادة مهارة تكتسب.
      3. السعادة لا تأتى صدفة , بل يجب أن يسعى إليها .
      4. أنت المسؤل عن اسعاد نفسك, السعادة تبدأ من الداخل.

      اهم قناعة عن السعادة أنها ليست مجرد غاية تنتهى بتحقيقها مرة :بل انها طريق و اسلوب حياة , يحى بسعادة يعمل بسعادة........

      ( ستيفن كوفى ) فى كتابه الجديد( العادة الثامنة ) اثار نقطة ان الانسان يتكون من ( جسد) ,( قلب ), (عقل )و يربطهم جميعا (الروح),
      فى رحلة البحث عن السعادة يخطئ البعض فى التركيز على جانب اكثر من الجوانب الاخرى :

      يركز على توفير المال ( جانب مادى - حاجة الجسد ) و قد يأتى ذلك على حساب العلاقة مع الزوجة و الاولاد ( اجتماعى - حاجة القلب) ,
      او قد يركز طالب على العلم و الدراسة ( حاجة العقل ) و يهمل صحته و ممارسة التمارين ( حاجة الجسد ) او علاقته بربه وبالدين ( حاجة الروح).
      مشكلة الغرب كانت بالتركيز على الماديات و الاستهلاك ( حاجة الجسد ) على حساب القيم و الدين ( حاجة الروح ) ,
      حتى تنفيذ القيم من منظور علمانى مرتبط بالمنطق النفعى و ليس بقيمة مطلقة ,
      الاخلاق للدنيا , اما من منظور الدين فالاخلاق للدين , و الدنيا تأتى كمحصلة جانبية,
      لذا علينا فى رحلة البحث عن السعادة الا نهمل اى ركن من اركان البناء , فالبناء غير مكتمل بل هو معرض للسقوط و بالتالى لا يمكن تحقيق السعادة ,
      اذا عدنا لكلام د. صلاح الراشد عن السعادة نجده يصف لنا انواع من البشر قررت من دون ان تدريى الا تكون سعيدة و اليك بعض الامثلة التى ذكرها:
      1.من ظن ان السعادة لا تتفق مع الايمان و ان ( فلان ) لم يبتسم قط حتى مات و اشياء من هذا القبيل و هو مخالف للثابت فى الدين ( تبسمك فى وجه اخيك صدقة -و ان تلقى اخاك بوجه طلق- و ان اكثر الملتقيان اجرا اكثرهم بشرا و تبسما , ....الخ).

      2.ان هناك من قرر الا يكون سعيد لانه رأى ابوه او امه غير سعداء و يعتبر سعادته خيانة لهم ؟أو انه يستحى ان يكون سعيدا و بعض المسلمين ( فى العراق , فى فلسطين ...الخ ) غير سعيد , رغم انه هناك فرق بين ان تحاول تخفيف المعانة عن اخوانك و بين ان تحاول ان تعانى انت ايضا تأثرا بما يحدث لهم .

      3.ان هناك من قرر الا يكون سعيدا حتى يحدث شيئ ما ( شراء سيارة - امتلاك بيت - نجاح ....الخ).

      اننا كثيرا ما نربط سعادتنا بالاشياء و لا نعترف بان السعادة قرار و ليست مرتبطة بحدث معين ( الاحداث تساعد فقط اذا ما قررت ان تكون سعيدا ) .

      4. النوع الاخطر فى رفض السعادة هو الناتج عن ضعف تقدير الذات أو نتيجة تعرضه لمحنة ما موقف ما طريقة تربية ما تم برمجة المخ بانه لا يستحق السعادة و بالتالى يستغربها و يضحى بها بسهولة و قد يهرب منها متعمدا ( شخص يجد الانسانة المناسبة و لا يتزوجها - انسانة تجد شخص مناسب يتمنى الارتباط بها و تبتعد عنه - شخص يجد و ظيفة جيدة و يتركها .....وهاكذا) .

      ومثال على من ربط السعادة بشروط( النوع الثالث) ( قصيدة شهرزاد لنزار):

      تريدين مثل جميع النساء ......

      كنوز سليمان ....

      مثل جميع النساء

      وأحواض عطرٍ ......

      وأمشاط عاجٍ .......

      وسربَ إماء

      تريدين مَولى .......

      يُسبح بأسمك كالببغاء

      يقول : ( أُحبكِ ) عند الصباح

      يقول : ( أُحبكِ ) عند المساء

      ************************

      تريدين مثل جميع النساء

      تريدين مني نجوم السماء

      وأطباق مَنَّ ...

      وأطباق السلوى .......

      وخفين من الكستناء

      تريدين من شنغهاي الحرير .......

      ومن أصفهان جلود الفراء

      وتريدين بين الغمائم قصرُ .....

      جميع حجارته من ضياء

      تريدين مثل جميع النساء ....

      مراوح ريش ....

      وكحلاً ......

      وعطراً .....

      تريدين عبداً شديد الغباء

      ليقرأ على سريرك شعراً .......

      تريدين في لحظتين أثنتين

      بلاط الرشيد وإيوان كسرى

      وقافلة من عبيد وأسرى تجر ذيولك .....

      يا كليوبترا .....

      *************************

      ولست أنا .......

      سندباد الفضاء .......

      لأحضر بابل بين يديكِ وأهرام مصر .........

      وإيوان كسرى

      وليس لدي سراج علاء

      لآتيك بالشمس فوق أناء ........

      كما تتمنى ..........

      جميع النساء ....

      ****************************

      وبعد .........

      أيا شهرزاد النساء .........

      أنا عاملُ في بغداد ........

      فقير.......

      رغيفي أغمسه بالدماء ......

      شعوري بسيط .....

      وأجري بسيط ....

      وأؤمن بالخبز والاولياء ......

      وأحلم بالحب كالآخرين ....

      وزوجٍ ..

      تخيط ثقوب ردائي .....

      وطفل ينام على ركبتي .......

      كعصفور حقلٍ ، كزهرة ماءِ .....

      أفكر بالحب كالآخرين ....

      لان المحبة مثل الهواء .....

      لان المحبة شمس تضيء ....

      علة الحالمين وراء القصور .......

      على الكادحين .......

      على الاشقياء ......

      ومن يملكون سرير الحرير ......

      ومن يملكون سرير البكاء ........

      **********************

      تريدين مثل جميع النساء ......

      تريدين ثمانية معجزات .......

      وليس لدي ............

      سوى كبريائي

      غير اننا يجب الا نقع فى مصيدة التعميم فما ذكره نزار يوجد فى النساء بدرجات متفاوتة و ليس بالكامل فقد تحتاج معظم النساء الكلام الرقيق اكثر من حاجتها للذهب,

      الكلام الرقيق عندها هو السعادة , ان سعدت المرأة اعطتك عمرها , الا لا تلومن الا نفسك , ولن تكون الاستاذ / سعيد حتى و لو شهدت لك كل الاوراق الرسمية.

      و هناك صورة اخرى ( لناجى ) فى قصيدة انتظار حيث قرر ان يبقى غير سعيد حتى يعود حبيب هو يظن انه لا يعود انه ينتحر حباً:


      أنا في بعدك مفقود الهدى .. ضائع أهفو الى نور كريم

      أشتري الأحلام في سوق المنى .. و أبيع العمر في سوق الهموم

      لا تقل لي في غد موعدنا .. فالغد الموعود ناء كالنجوم

      أغدا قلت ؟ فعلمني انتظارا .. ليتني أختصر العمر اختصارا

      عبرت بي نشوة من فرح .. فرقصنا أنا و القلب سكارى

      و عرانا طائف من خبل .. فاندفعنا في الاماني نتبارى

      سنذم النور حتى يتلاشى .. و نذم الليل حتى يتوارى !

      انه قرر ان يتخيل ما يسعده:

      انفردنا أنا و القلب عشيا .. ننسج الامال و النجوى سويا

      فركبنا الوهم نبغي دارها .. و طوينا الدهر و العالم طيا

      فبلغناها و هللنا لها .. و نزلنا الخلد فينانا نديا

      و لقينا الحسن غضا و الصبا .. و تملينا الجلال الأبديا

      قال لي القلب : أحقا ما بلغنا .. كيف نلنا ما نتمنى؟

      أتراها خدعة حاقت بنا .. أتراها ظنة مما ظننا ؟

      انه بيت جميل يبعث الامل فى وسط ابيات غير متحمسة للآمال:

      قلت : لا تجزع فكم من منزل .. عز حتى صار فوق المتمنى

      اذن الله به بعد النوى .. فثوينا و استرحنا و امنا !

      ________

      يا جنان الخلد قدمت اعتذاري .. اذ يطوف الخلد سقمي و دماري

      أيها الآمر في ملك الهوى .. اعف عن لهفة روحي و أواري

      انه يحترق شوقا :

      أشتهي ضمك حتى اشتفي .. فكأني ظامئ آخذ ثاري

      غير أني كلما امتدت يدي .. لعناق خفت أن تؤذيك ناري

      _______

      أيها النور سلاما و خشوعا .. أيها المعبد صمتا و ركوعا

      ملكت قلبي و لبي رهبة .. عصفت بالقلب و اللب جميعا

      رب قول كنت قد أعددته .. لك اذ ألقاك يأبى أن يطيعا

      و حبيس من عتاب في فمي .. قد عصاني فتفجرت دموعا

      يستيقظ من اوهامه:

      لذعتني دمعة تلفح خدي .. نبهتني من ضلال ليس يجدي

      و اختفت تلك الرؤى عن ناظري .. و طواها الغيب في سحري برد

      و تلفت فلا أنت ولا .. جنة الخلد ولا أطياف سعد

      و اذا بي غارق في محنتي .. وبلائي أقطع الأيام وحدي

      القرار بان يظل غير سعيد حتى يتحقق ما يحلم به

      ( نوع من انواع العصيان المدنى):

      هات قيثاري و دعني للخيال .. و اسقني الوهم و علل بالمحال

      و دع الصدق لمن ينشده .. الحجى خصمي فاغمر بالضلال

      و خذ الانوار عني ، ربما .. اجد الرحمة في جوف الليالي

      خلني بالشوق استدني غدا .. فغدا عندي كاباد طوال !!
      __________________


      غير اننا دائما يجب أن نتذكر اننا علينا اتخاذ القرار بان نكون سعداء ,
      و اتذكر مقولة جميلة لانسان قرر ان يكون سعيدا تحت أى ظرف:

      ( ماذا يصنع اعدائى بى ؟ إن قتلونى فقتلى شهادة,

      و إن نفونى فنفى سياحة ,

      و إن سجنونى فسجنى خلوة ,

      ماذا يصنع اعدائى بى؟

      أنا جنتى فى قلبى و قلبى بيد ربى )
      - شيخ الاسلام ( ابن تيمية)
      ( لكى نشعر بانسانيتنا لابد أن يكون هناك شيئ نضحى من اجله)
      و هناك كلمة جميلة تقول ( ان سعادتنا تكون على قدر مقدرتنا على اسعاد من حولنا)
      علينا ان نسعى بوعى لاسعاد انفسنا( فاقد الشيئ قد لا يستطيع أن يعطيه) وكذلك علينا ان نسعى لاسعاد من حولنا .
      علينا من اليوم ان نقرر ان نكون سعداء
      ان نحاول ان نكون سعداء
      ان نبحث عن ما يسعدنا و يسعد من حولنا
      ( ان شعورنا بالسعادة مرتبط بالمقدر على اسعاد من حولنا )
      ان ننظر فى ما نفعله : هل يجلب لنا السعادة ( فى الدنيا و الآخرة ) هل نحن سعداء فعلا بما نفعل ام اننا نفعل ذلك لان من حولنا يفعلونه)
      اتمنى لكم حياة فى منتهى السعادة و لقاء فى الجنة دار السعادة ( اما الذين سعدوا ففى الجنة...- الاية)

      10 مارس, 2008

      محاولة الرسم بالكلمات

      سوف نقتبس الاسم من قصيدة للراحل نزار قبانى ( الرسم بالكلمات )
      سوف نرسم صورة بالابيات :-

      احبها فعلا أنه فقط يعشق المستحيل :
      -----
      ااقول ..احبك
      كيف؟.....افافضح نفسى ؟
      أأقول اعشق رؤياك و ان كانت خلسِ
      أأقول اراك لجوارى فى ليلة عرسِ
      بغصون الشجر ...بجوار القمر احلم بالعش
      أواة احبك يا أملى فما بال الحس
      و الحب بنبضى هدار يصبحنى و يمسى
      ايمان يملأ وجدانى ينطق بالاسم
      احبك ابدا لا انكر و كفى به اثم
      ____________
      ( أيمن البرى)


      لنترك الكلمات و نستعين ببعض ابيات الشعر لنرسم بها بعض من الصور السابقة:

      الصورة الاولى بدأ يعجب بها :
      حوراء ان نظرت اليك
      سقتك بالعينين خمرا

      وكأن رجع حديثها
      قطع الرياض كأسين زهرا

      وكأن تحت لسانها
      هاروت ينفث فيه سحرا

      وتخال ما جمعت عليه
      ثيابها نوراً وعطرا

      وكأنها برد الشراب صفاءا
      ووافق منك قطرا

      جنية انسية او
      بين ذاك اجل امرا।
      ثم يحس انها حلم جميل

      اقول ......هى الشمس ضوؤها قريب
      ولكن فى تناولها بعد
      يحس فجاة انه بدأ يعجب بها فينكر على نفسه ذلك و ان كان ليس بتلك السهولة :
      -
      أقول أمـــام النـاس : لســت حبيبتى .........و أعرف فى الاعماق كم كنت كاذبــا
      و أزعـــم أن لا شـــئ يجــمع بيننـا.......... لأبُعــد عن نفسـى و عنـك المتـاعبـا

      و انفى اشاعات الهوى , وهى حلوة .......و اجعــل تاريخــى الجميـــل خرائبــا
      و اعلـن فى شـكــل غبـى براءتــى .........و أذبـح شـهـواتـــى و اصـبح راهبـــا

      و أقتــل عطرى عــامـــدا متعمـــدا ........و اخـرج من جنــات عينيــك هاربـــا
      أقــــوم بدورٍ مضحـك ٍ , يا حبيبتـى ........و ارجـــع من تمثيـــل دورى خائبـــا

      فلا الليل يخفى , لـو أراد , نجومه ......و لا البحر يخفى , لو أراد , المراكبـا
      -------
      يطلب منها ان يعرف شعورها تجاهه , انه يريد أن يرتبط بها لانه رأى أنه لا يستطيع ان يكمل بدونها

      آدم جديد يقترب من حواء الجميلة و يحلم بان يعمرا الارض ( يمكن ):

      حواء ( النصف الحلو طبعا ) لا تفصح عن ما تريد ,
      لكنها بعد ان ترى أن آدم عملى جدا
      , يعتبر أن المشاعر شيئ مفروغ منه , و انه لا يحتاج أن يقول لها أنه يحبها طالما انه اخبرها انه يريد الارتباط بها,,
      و هل هناك دليل على أنه يحبها جدا اكثر من أنه يريد الزواج منها ,
      و لا يتزوج الا اثنين :عاشق , أو مجنون و هو قد صار الاثنين معا ,

      هى لا تريد ان تستنتج تريد تصريح واضح أنه يحبها, تريد ان يكرر ذلك و فى النهاية تطلب منه:
      ( قل لى و لو كذبا كلاما ناعما .............قد كاد يقتلنى بك التمثال)

      هو على رأى ( جون جارى ) يلبس قبعة السيد الخبير و يقول لها :
      ( كلماتنا فى الحب تقتل حبنا ...........ان الحروف تموت حين تقال)

      طبعا الكلام لا يعجبها بالتالى يضطر هو ان يخيرها :

      إختاري
      إني خيَّرتُكِ .. فاختاري
      ما بينَ الموتِ على صدري ..
      أو فوقَ دفاترِ أشعاري ..

      إختاري الحبَّ .. أو اللاحبَّ
      فجُبنٌ ألا تختاري ..

      لا توجدُ منطقةٌ وسطى
      ما بينَ الجنّةِ والنارِ ..
      *
      إرمي أوراقكِ كاملةً ..
      وسأرضى عن أيِّ قرارِ ..

      قولي . إنفعلي . إنفجري
      لا تقفي مثلَ المسمارِ ..

      لا يمكنُ أن أبقى أبداً
      كالقشّةِ تحتَ الأمطارِ

      إختاري قدراً بين اثنينِ
      وما أعنفَها أقداري ..
      *
      مُرهقةٌ أنتِ .. وخائفةٌ
      وطويلٌ جداً .. مشواري

      غوصي في البحرِ .. أو ابتعدي
      لا بحرٌ من غيرِ دوارِ ..

      الحبُّ .. مواجهةٌ كبرى
      إبحارٌ ضدَّ التيارِ

      صَلبٌ .. وعذابٌ .. ودموعٌ
      ورحيلٌ بينَ الأقمارِ ..

      يقتُلني جبنُكِ .. يا امرأةً
      تتسلى من خلفِ ستارِ ..

      إني لا أؤمنُ في حبٍّ
      لا يحملُ نزقَ الثوارِ ..

      لا يكسرُ كلَّ الأسوارِ
      لا يضربُ مثلَ الإعصارِ ..

      آهٍ .. لو حبُّكِ يبلعُني
      يقلعُني .. مثلَ الإعصارِ ..
      *
      إنّي خيرتك .. فاختاري
      ما بينَ الموتِ على صدري

      أو فوقَ دفاترِ أشعاري
      لا توجدُ منطقةٌ وسطى
      ما بينَ الجنّةِ والنّارِ ..
      ---------
      تغضب منه و لا تختار و هو يبتعد عنها إلى مكان آخر
      لكنه يجد أنه لا يستطيع أن ينساها بسهولة ,
      لم يندم على حبه لها , لكنه كان يندم على كل دقيقة ضيعها و كان يستطيع فيها ان يكون معها,
      و رغم محاولاته الشروع فى تجربة اخرى , لا يستطيع ان يمنع نفسه من التفكير فيها:
      --
      علمنى حُبّكِ .. سيِّدتي
      أسوأَ عادات

      علّمني أفتحُ فنجاني
      في الليلةِ آلافَ المرّات

      وأجرّبُ طبَّ العطّارينَ ..
      وأطرقُ بابَ العرّافات

      علّمني .. أخرجُ من بيتي
      لأمشِّط أرصفةَ الطُرقات

      وأطاردَ وجهكِ ..
      في الأمطارِ، وفي أضواءِ السيّارات

      وأطاردَ طيفكِ ..
      حتّى .. حتّى ..
      في أوراقِ الإعلانات ..

      علّمني حُبّكِ ..
      كيف أهيمُ على وَجهي ساعات

      بَحثاً عن شِعرٍ غَجَريٍّ
      تحسُدُهُ كل الغَجريّات

      بحثاً عن وجهٍ .. عن صوتٍ ..
      هوَ كل الأوجهِ والأصوات
      *
      أدخلني حبُّكِ سيِّدتي
      مُدُنَ الأحزان

      وأنا من قبلكِ لم أدخل
      مُدُنَ الأحزان ..
      لم أعرِف أبداً .. أن الدمعَ هو الإنسان
      أن الإنسانَ بلا حزنٍ..
      ذكرى .إنسان ..

      علّمني حبكِ ..
      أن أتصرَّفَ كالصّبيان

      أن أرسمَ وجهك ..
      بالطبشورِ على الحيطان

      علّمني حبكِ ..
      كيف الحبُّ يغيّرُ خارطةَ الأزمان
      علّمني .. أنِّي حينَ أُحِبُّ
      تكُفُّ الأرضُ عن الدوران ..

      علّمني حُبك أشياءً ..
      ما كانت أبداً في الحُسبان

      فقرأتُ أقاصيصَ الأطفالِ ..
      دخلتُ قصورَ ملوكِ الجان
      وحلمتُ بأن تتزوجني
      بنتُ السلطان

      تلكَ العيناها .. أصفى من ماء الخُلجان
      تلك الشفتاها .. أشهى من زهرِ الرُّمان

      وحلمتُ بأني أخطِفُها ..
      مثلَ الفُرسان ..
      علَّمني حُبُّكِ ، يا سيِّدتي ، ما الهذيان
      علّمني .. كيفَ يمرُّ العُمر ..
      ولا تأتي بنتُ السلطان .
      .




      و بعد مرور مدة قد يكون حاول فيها البحث عن تجربة جديدة , الا انه يكتشف أنه مازال اسير حبها ,

      انه حتى عندما بحث عن علاقة ,صداقة او زمالة , كان يبحث عن شبيه لها

      ( و لكن حبيبته ليس لها مثيل أو شبيه بين النساء)

      كيف جانبتك أبغي سلوةً

      ثم ناجيتك في كل شبيهِ

      أيها الساكن عيني ودمي

      أين في الدنيا مكان لست فيه

      إن النساء كثيرات لكن حببته واحدة:

      صادفت وهم الحب كثيرا

      و خلته فيه شيئاً منك

      أكان حبا .. بل كان وهماً ..كان افك

      قد قلتها لغيرك : احبك

      و كذبت ...

      لانى كنت فيها احبك انت

      _______

      ( أيمن البرى)

      بعد ذلك اكتشف انه لا يمكن أن يبتعد عنها بهذه السهولة و انها امرأة لا تقتل بهذه السهولة:

      وعدتكي ان لا احبكي

      و امام القرار الكبير جبنت

      وعدتكي ان لا اعود ..... وعدت

      وان لا اموت اشتياقا .... ومت

      وعدت مرارا

      وقررت ان استقيل مرارا ولا اتذكر اني .... استقلت

      وعدت باشياء اكبر مني فماذا غدا ستقول الجرائد عني

      اكيدا ستكتب اني جننت

      اكيدا ستكتب اني انتحرت

      وعدتكي ان لا اكون ضعيفاً وكنت

      وان لا اقول بعينيك شعراً وقلت

      وعدت بالا والا والا

      وحين اكتشفت غبائي ضحكت

      وعدتكي ان لا ابالي بشعرك حين يمر امامي

      وحين تدفق كالليل فوق الرصيف صرخت

      وعدتكي ان اتجاهل عيناكي مهما دعاني الحنين

      وحين رائيتهما تمطراني نجوماً شهقت

      وعدتكي ان لا اوجه اي رسالة حب اليكي

      ولكنني رغم انفي كتبت

      وعدتكي الا احبك

      كيف .. واين .. وفي اي يوم وعدت ل

      قد كنت اكذب من شدة الصدق

      والحمدالله اني كذبت



      و بالتالى عاد لها مرة اخرى و قال لها :

      لا تحبيني..
      أتحبني بعـد الـذي كانـا
      إني أحبك رغم مـا كانـا
      ماضيك لا أنـوي إثارتـه
      حسبي بأنك هاهنـا الآنـا
      تتبسمين . . وتمسكين يدي
      فيعود شكـي فيـك إيمانـا
      عن أمسي لا تتكلمين أبـدا
      وتألقي شعرا . . وأجفانـا
      أخطائك الصغرى أمر بهـا
      وأحول الأشـواك ريحانـا
      لولا المحبة فـي جوانحـه
      ما أصبح الإنسـان إنسانـا
      عام مضى . . وبقيت غالية
      لا هنت أنت ولا الهوى هانا
      قدر علينا أن نكـون معـا
      يا حلوتي رغم الذي كانـا
      إن الحديقة لا خيـار لهـا
      إن أطلعت ورقا وأغصانـا
      هاتي يديك . . فأنت زنبقتي
      وحبيبتي رغم الـذي كانـا
      ــــــــــــــــــــــــــــــــ
      تبدأ هى فالتفكير بالأمر من جديد :
      ما ذا أقول له
      ماذا أقول له لو جاء يسألني
      إن كنت أكرهه أو كنت أهواه
      ماذا أقول إذا راحت أصابعه
      تلملم الليل عن شعري وترعاه
      وكيف أسمح أن يدنو بمقعده
      وأن تنام على خصري ذراعاه
      حبيبتي ! هل أنا حقا حبيبته
      وهل أصدق بعد الهجر دعواه
      أما انتهت من سنين قصتي معه
      ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه
      رباه أشيائه الصغرى تعذبني
      فكيف أنجو من الأشياء رباه
      هنا جريدته في الركن مهملة
      هنا كتاب معا ...كنا قرأناه
      مالي أحدق في المرآة أسألها
      بأي ثوب من الأثواب ألقاه
      أأدعي أنني أصبحت أكرهه
      وكيف أكره من في الجفن سكناه
      وكيف أهرب منه ؟ إنه قدري
      هل يملك النهر تغيرا لمجراه
      أحبه .. لست أدري ما أحب به
      حتى خطاياه ما عادت خطاياه
      الحب في الأرض بعض من تخيلنا
      لو لم نجده عليها , لاخترعناه
      ماذا أقول له لو جاء يسألني
      إن كنت أهواه , إني ألف أهواه
      ــــــــــــــــــــــــــــــــ
      انها قررت ان تسمح له بان يحبها و يتزوجها :
      هو جاء لها بالورود ملفوفة بورقة كتب فيها هذه الكلمات:
      ----
      (( أحلى خبر ))
      كتبت ( احبك ) فوق جدار القمر
      (احبك جداً )
      كما لم يحببك يوما بشر
      الم تقرئيها؟ بخط يدي
      فوق سور القمر
      و فوق كراسي الحديقة
      فوق جذوع
      وفوق السنابل , فوق الجداول , فوق المطر
      وفوق الكواكب تمسح عنها
      غبار السفر
      حفرت ( احبك )فوق عقيق
      حفرت حدود السماء ,حفرت
      الم تقرئيها؟على أوراق
      على الجسر , والنهر ,
      على صدفات البحار , على قطرات المطر
      الم تلمحيها ؟
      على كل غصن , وكل حصاة , و كل حجر
      كتبت على دفتر
      أحلى خبر
      ((احبك جدا))
      فليتك كنتي قرأتي الخبر
      ----
      و انتهت القصة و تزوج البطل البطلة و بدات قصة جديدة عاشوا فيها ( فى معظمها ) فى تبات و نبات
      وانجبوا ذريةصالحة اولاد و بنات
      ( و ان كانت الحياة تصبح بلا طعم بدون القليل من المنغصات)
      لكن كل منهم كان عنده من الاسباب ما يجعله يتمسك بشريكه ,
      القصة انتهت ....
      و لكن عليهما الاختيار :
      ان تكون القصة التى ذكرنها هى نهاية الحب و قصة
      ....ام بداية قصة حب لا تنتهى.........







      09 مارس, 2008

      سلام على الدنيا

      سلام ٌ على الدنيا إذا لم يكن بها صديقٌ صدوقٌ صادق الوعد منصفا

      لا أجد أفضل من هذه الأبيات لأبدأ بها مشاركتي المتواضعة في هذه المدونات الرائعة لصديقي العزيز أيمن، والذي يسعدني ويشرفني أن أسمي نفسي صديقاً له، بل أخاً أصغر إن سمح لي.
      .
      هذه الخاطرة إنما هي شكر واعتراف بأن معنى الصداقة الخالصة والصافية عرفته حقا عندما عملت مع أيمن وصحبه بمدينة العين، فبعد مرور أكثر من سنتين على تركي العمل بمينة العين أجد نفسي أقول "سلام على الدنيا".
      .
      إن العمل مع أصدقاء يضفي متعة خاصة لكل ما تقوم به، ويهون عليك أعظم المشاكل ، ويعطي لكل إنجاز طعماً خاصاً ويبقى أثر تلك المتعة معك دائماً. ولهذا أعتز بالفترة التي قضيتها بمكتب العين وبأصدقائي الذين عملت معهم وعاملوني كصديق بل كأخ من أول أيام عملي معهم.
      .
      لقد تعلمت منهم كيف يكون الانسان صديقأ صدوقاً يصدق صاحبه في القول والعمل بأن يعينه إذا احتاج وينصفه بأن يشجعه ويدفعه للنجاح ويرشده إذا أخطأ.
      .
      تمر السنون ويبقى الحنين والأمل في أن أن أجرب مرة أخرى متعة العمل مع صديق صدوق صادق الوعد منصفا.
      .
      .
      وفي الختام: إن متعة العمل مع أصدقاء لا يفوقها الا متعة الارتباط بشخص يكون الصديق الصدوق الذي يصدقك القول وينصفك حتى من نفسك.

      النصف الحلو

      عجبتني كلمة من كلام الورق
      النور شرق من بين حروفها و برق
      حبيت أشيلها ف قلبي ..
      قالت حرام
      ده أنا كل قلب دخلت فيه اتحرق
      عجبي !!!

      اسطورة يونانية قديمة تقول أن البشر كلهم كانوا انسان
      ( لا ذكر و لا انثى)ثم قُسِم إلى نصفين و بعثرا فى جوانب الارض


      , لذا فاننا نظل حياتنا كلها كل منا يبحث عن النصف المكمل له .
      و المحظوظون فقط هم الذين يجدون انصافهم التى ضاعت مهم فى الازل
      , الاخرون قد يقضون حياتهم يبحثون عن انصافهم و لكن دون جدوى.

      ليه يا حبيبتي ما بيننا دايما سفر

      ده البعد ذنب كبير لا يغتفر

      ليه يا حبيبتي ما بيننا دايما بحور

      أعدي بحر ألاقي غيره اتحفر

      عجبي !!!

      لذا علينا ان نتمسك بانصافنا حين نعثر عليهم ।


      اننا تمر بنا احداث توثر علينا و على تصرفاتنا و ردود افعلنا و ما يسعدنا و ما يغضبنا
      ,قد ننسى الاحدث و لكن اثرها يبقى ,
      و لهذا قد نجد احيانا بعض التصرفات ليس لها تفسيراً ( ظاهراً ) لكنها ولا شك لها اسباب .
      احيانا لا يمكننا تفسير انجذابنا إلى شخص ,أو نفورنا من أخر ؟
      ارتياحنا لصحبة شخص و ارتياحنا لبعد آخر؟.

      نحس أن ( بعض الناس ينيرون المكان بحضورهم , والبعض ينورن المكان بانصرافهم )

      عندما طلب الوليد بن عبد الملك أن يرى المرأة التى يكاد أن يقتل من اجلها حبيبها- و هو كثير عزة أو قيس لبنى - ,
      وكأنها قرأت فى عين الخليفة ( انتِ :على ايه يعنى عامل فى نفسه كده)


      فقالت له : ( انه يرانى بعنينان ليست لك).

      قد يعجب رجل بالمرأة قوية الشخصية , لان فيها من خصال امه ,

      , قد يخشى آخر المرأة من المرأة القوية لانها تذكرة بمدرسة الرياضيات فى المدرسة الاعدادى.


      وقد تعجب امرأة بشخص فيه من صفات ابيها , او من صفات شخص تحبه و تعتز به ,
      وكذلك :قد ينفر الانسان من شخص بملامح معينه أو صفات معينة ,لانه يذكره بانسان غير مرغوب فيه.


      الا اننا كثيرا ما نضفى على من نحب صفات و خصال من وحى خيالنا ,
      من نحبه نجعل منه ملاك , ومن نغضب منه , نجعل منه ابو جهل فى الافلام العربى.

      صحيح كثيرا ما تكون ( مرآة الحب عمياء ) ,
      بمعنى اصح ( و عين الرضى عن كل عيب كليلة ....و عين السخط تبدى المساوئ)


      لكن علينا أن نستعد أن نتقبل من نحبهم على أنهم بشر , فيهم ما نحب ,و فيهم ما لا نحب من الصفات , المهم بالاغلب.


      اذا كان الاغلب مما نحبه و نتقبله , علينا ان نتمسك به , نحافظ عليه
      أننا كما قيل نميل ( لغرض التبسيط ) ان نجعل الناس قوالب, كل منا لديه عدد معين من القوالب لاشخاص تعامل معهم فى حياته يريد أن يضع من يتعرف عليه فى احد هذه القوالب,

      فلان مثل فلان الذى لا احبه , وفلانه مثل فلانة التى كنت معجب بها فى اول سنة فى الجامعة , و الأن هى تزوجت و ابنها من اعز اصدقائى.

      الحقيقة انه :كما ان كل اصبع من اصابع يد كل واحد من البشر متفرد بذاته, حالة لا و لن تتكرر ,كذلك كل انسان هو تكوين بذاته, ومختلف عن اى شخص عرفناه ,


      قد يتشابه الناس فى بعض الصفات و التصرفات ,
      لكن لا تناسخ , لا تكرار,


      انه من الفرضيات الهانة فى العامل مبدأ:

      • أن الخارطة ليست المنطقة :

      ( بمعنى أن فهمى أو وجهة نظرى عن موضوع أو انسان ليست هى كامل الحقيقة هى فقط تصور عن الحقيقة ,

      و عليه يجب أن اتقبل أن تصورى قد يطابق أو يخالف الواقع).

      لهذا يجب أن نعطى لانفسنا الفرصة للحكم الصحيح على الناس , وبدون انطباعات مسبقة , بدون تسرع .


      القلب كالطفل المدلل:
      نسمع من الذاكرة صوت فيروز يقول ( يا قلبى مثل فراشة حول القناديل)
      قد يجرى لاهثا على مهلكه
      لذا جميل أن يكون فى الحب شيئ من الجنون و العفوية لكن ايضا جنون محكوم بالعقل و له حدود , لا تصل إلى حدود الخطر
      و من اجل ذلك كان جميل فى قصيدة ( اصون كرامتى من قبل حبى- للشاعر : احمد رامى )

      أصون كرامتي من قبل حبي
      فإن النفس عندي فوق قلبي

      رضيت هوانها فيما تقاسي
      وما إذلالها في الحب دأبي

      فما هنت لغيرك في هواها
      ولا مالت لغيرك في التصبي

      ولكني أردت هوى عفيفاً
      ورمت لك الهنا في ظل قربي

      تبادلني الغرام على وفاء
      وأسقيك الرضا من كأس حبي

      ولما أيقنت روحي بشر
      وكان الغدر في عينيك ينبي

      هجرتك والأسى يدمي فؤادي
      وصنت كرامتي من قبل حبي"
      لكن هل دائما القلب يكون بغير بصيرة ,و العقل يكون صحيح البصيرة
      ( العقل : قال انا اذكى اعضاء الانسان
      قال له القلب : من انبأك هذا)
      احيانا يكون الذكاء العاطفى اقوى من الذكاء العقلى , و يكون الحدس ابصر من البصر।
      يجب أن نعطى لانفسنا الفرصة لسماع صوت القلب مع صوت العقل .
      بعض الناس يميل إلى تحكيم الانطباع الاول
      لكننا يجب أن نكون حذرين فى ذلك , لانه احيانا ما يكذب, وقد تكون الخسارة فادحة.
      لكن علينا أن نتفق على أن احكام القلب( بما أنه مثل الفراشة التى قد تلقى بنفسها على مصدر الضوء رغم أن فيه مهلكها ) لا تكفى أن تكون هى الفيصل فى الحياة الزوجية .
      , بمعنى أنه الحب وحده لا يكفى لتكوين بيت سعيد
      وكذلك لا يمكن أن ينمو بيت سعيد على العقل فقط ,
      و إلا لما قال الله تعالى ( وجعل بينكم مودة و رحمة)
      , لا شك أنه لا بد من وجود قدر مناسب من الحب
      , هو جزء هام من شروط الانبات:
      , لكن هناك شروط اخرى لكى تثمر نبتة الزواج ثمرة السعادة
      و بدونها قد تثمر ثمر بلا طعم , وقد لا تثمر ابدا , او حتى قد تموت .
      ( لكى نشعر بانسانيتنا لا بد أن يكون هناك شئ نضحى من اجله )- جورج برنارد شو।
      الحب يجعلنا على استعداد لان نضحى من اجل من نحب ( المودة )
      و( الرحمة) تجعلنا نغفر لمن نحبهم و نتجاوز عن اخطاءهم ,
      و حتى ان كان خطأهم انهم فى حقيقتهم لم يكونه بحجم توقعاتنا।
      قد يتزوج رجل من امرأة ليست جميله , لكنه يراها اجمل نساء الكون
      وقد يهرب رجل آخر من فرجينا جميلة الجميلات।
      لهذا علينا ان نسأل انفسنا هل لدينا من اسباب ما يكفى لانجاح هذا الزواج
      , هل من ارتبط به انا مستعد لا اضحى من اجله ,
      هناك قصة ان بعض القبائل تجعل من يريد الزوج من امراة عليه ان يحملها و يمشى بها على الحصى الساخن
      هل انت مستعد لذلك
      هل انت مستعدة ؟
      كما يقال : مستعد لان اكون معه فى الصحة و المرض , فى العسر و اليسر .
      لا بد لان تكون للشجرة جدور بعمق مناسب و الا لاقتلعت مع اول عاصفة .
      من المهم أن يدرك كل منا احتياجات الطرف الآخر؟

      اخبرنا الكاتب الراحل ( محمد عبد القادر المازنى ) فى كتابه ( ع الماشى) أنه كان بصحبة امرأة جميلة اخذته فى جولة سياحية فى منطقة من مناطق لبنان :
      , وظل هو يتغزل فى المكان الساحر و جدول المياه و الطبيعة الخلابة , لكن يبدو انه اطال
      ,و اذ بمضيفته و بدون انذار تبدأ برشه بالماء
      , فانتبه إلى ان الفتاة الى بصحبته : على قدر كبير من الجمال ,
      انه التفت إلى جمال الطبيعة حوله دون ان يلتفت إلى جمالها او يقول فيها كلمة ,
      لكنه بدلا من أن يطرى جمالها حاول الامساك بيديها و جذبها ,
      فاذا بها تبدا برشة بالماء مرة أخرى و لكن هذه المرة بعنف :
      ( انها تريد أن يمتدح جماله كما امتدح كل شيئ جميل حولها , و لكنها لا تريد منه أن يخرج عن نطاق الادب).
      و علق على ذلك بقوله : ما اشد حيرة الرجل مع المرأة؟
      (مشكلة المرأة انها تطلب جزرا حين تريد حبا)
      انها لا تعلن صراحة عن حاجتها للحب و لكن قد تعبر ان ذلك باشياء بعيدة عن السبب الحقيقة لتذمرها
      تماما كالطفل الذى يبكى و على امه ان تتحسس سبب البكاء

      ( قل لى و لو كذبا كلاما ناعم قد كاد يقتلنى بك التمثال)

      للحديث بقية

      من شعر عبداللة الشبراوى

      ( أنت المنى والطلب!)

      ولي فيك يا هاجري صبوة
      تحير في وصفها كل صب!


      متى يا جميل المحيا أرى
      رضاك ويذهب هذا الغضب؟

      فإني محب كما قد عهدت
      ولكن حبك شيء عجب!

      أشاهد فيك الجمال البديع
      فيأخذني عند ذاك الطرب

      ويعجبني منك حسن القوام
      ولين الكلام وفرط الأدب

      وحسبك أنك أنت المليح
      الكريم الجدود العريق النسب

      أما والذي زان منك الجبين
      وأودع في اللحظ نبت العنب

      وأنبت في الخد روض الجمال
      ولكن سقاه بماء اللهب!

      لان جدت أو حرت أنت المراد!!
      ومالي سواك مليح يحب!!
      ___________________
      جالك أوان ووقفت موقف وجـــود
      يا تجود بده يا قلبي يا بده تجــــود
      ما حد يقدر يبقي علي كل شـــــــئ
      مع إن – عجبي – كل شئ موجود
      عجبي !!!
      ___________________________

      ورا كل شباك ألف عين مفتوحين
      و انا وانتي ماشيين يا غرامي الحزين
      لو التصقنا نموت بضربة حجر
      و لو افترقنا نموت متحسرين
      عجبي

      05 مارس, 2008

      و دقت الساعة ....اربعين

      و دقت الساعة ...اربعين:


      (قد يهون العمر الا ساعة و تهون الارض الا موضعا)

      قيلت على لسان ( مجنون ليلى ) ,

      ونحن قد نجدها تجرى بخواطرنا و على السنتنا دون ان نشعر اذا تذكرنا من نحبهم و ابتعدنا عنهم ( باخيارنا أو مضطرين ) .

      لكن نصف المقولة يدفعنا للسؤال التالى :هل اهمية اللحظة ذاتية ؟

      ترى ما الذى يحدد الفرق بين لحظة و أخرى ؟

      مثلا :بين الالفية الثالثة و بين الالفية الثانية ؟

      هل للتاريخ اهمية معينة ؟, هل هناك فرق كبير بين آخر ايام الالفية الثانية و اول ايام الالفية الثالثة ؟

      هناك تواريخ هامة :( 4سنوات تبدأ المدرسة) , ( 16 سنة تصدر لك بطاقة شخصية ) - ( 18 سنة تستطيع استخراج رخصة قيادة ) و هاكذا ,

      لكن ماذا عن سن الاربعين؟ هل هناك حدث مميز , بالنسبة لى :هل هناك فرق بين 9 نوفمبر الساعة 11,55 و بين 10 نوفمبر الساعة-12
      السؤال هو نفسه الجواب : الفرق فى المعنى , البحث للاشياء التى نفعلها عن معنى , الا لما اصبح لحياتنا معنى.

      منذ سنتين تخطيت الاربعين , هل لهذه الحظة معنى مختلف ,

      الانطباع قبل تخطى الاربعين انه سن النبوة , سن النضج ( بلغ اشده ) او سن المراهقة المتأخرة عند بعض الرجال؟ بعض العلماء بالدين يخوفون ممن تخطاه و هو ما زال مصر على ذنب أو كبيرة دون أن يفكر بالتوبة.
      و لكن بعد ان تخطيته , بدأت اتسائل عن معنى لهذا ؟

      ( قد يهون العمر الا ساعة و تهون الارض الا موضعا )

      لا شك أن الحدث هو الذى يصنع الفرق بين لحظة و اخرى,

      اذا كنا كأمة نتعامل فى الالفية الثالثة بنفس الاسلوب الذى ا رجعنا إلى الوراء عصورا من التخلف الحضرى ؟

      فيقينا لا فرق بين لحظة و اخرى الا فى انتظار المزيد من الكوارث,

      و نفس الشئ ينطبق علينا كبشر , ان كان تفكيرنا و نضجنا , تحملنا للمسؤليات فى سن الاربعين لا يختلف عن سن السادسة عشر كثيرا, يصبح حديثنا , غير ذا معنى.
      بمعنى مباشر , بدأت أنظر إلى شريط الاحداث للسنوات التى مرت , و أشاهد بعض اللقطات , احاول تقيم الانجازات

      هل فعلا توجد انجازات , عاش و مات , كان مهندسا عاديا , مسلم عاديا , ومواطن عاديا .....
      ( سيبوية ) مات 34 سنة ؟
      ( سعد بن معاذ) توفى ( 36 سنة)
      ( عمر بن عبد العزيز ) ........العبرة ليست بالسنوات و لا وباللحظات العبرة بالاحداث- الانجازات و الافعال,

      المشكلة أنه اما ان تحقق شيئا و اما انك فى الاغلب ستكون فرص التحقيق اقل بعد أن تتخطى تلك السن الحرجة ؟
      الآن لديك كل المعرفة , كل الخبرة , كل التجارب ( من الفشل و من النجاح , لديك العلاقات , ولديك القدرة على الفعل
      (هذا إن كنت قررت فعلا أن تصنع شيئا مختلف)
      قد نعتبر حتى سن الساددسة أو السابعة عشر : طفولة و مراهقة
      و فى العشرينات تسرع و قلة خبرة
      اما بعد الاربعين فهو خريف العمر و بداية العد التنازلى
      قل لى بالله عليك متى تحيى ؟

      ( اذا لم تزد شيئأ إلى الحياة :كنت أن زائدا علىالحياة)

      كلمة ازعجتنى , جعلتنى افكر ,


      إن الحديث يدفعنى مرة أخرى إلى التفكير بفرضية ( ستيفن كوفى ) مشهد جنازة المتوفى هو( انا ), ويقوم احد اصدقائى , احد ابنائى , زوجتى , زملاء العمل و جار , ....الخ كل واحد يتحدث عنى فى كلمات عنى ,

      على أن اختار الكلمات التى اود أن اسمعها , على أن اعمل لها ؟
      اذا كنا متفقين أن السفينة التى ليس لها و جه محددة , لن تصل إلى أى مكان , قد ينتهى بها الامر أنها تتكسر و بلا جدوى .

      اذا على أن احدد رسالتى , على أن اضع الاهداف لحياتى.
      ان لكل منا عدد مختلفى من الادوار ( ادوار فى الاسرة , فى العمل ......الخ) لا بد لكل منا ان يحدد رسالته فى الحياة , اهدافه التى يسعى لتحقيقها فى كل دور من الادوار على أن تكون رسالة الحياة نابعة من قيم الانسان .

      ليس من المنطقى ان اسير بلا هدف بلا رسالة ثم اكتشف عند الاربعين اننى لم احقق او اضيف شيئا للحياه

      شعور صعب لك لابد من التحديد و قد بدأ المنحى رحلتة الأخرى نحو الانحسار.

      ( آسف انها ليست فكرة انه فقط انين الافكار فتافيت الافكارو عليه يجب ان يكون للحديث بقية و بالطبع قبل ان تمر الاربعين التالية)

      من شعر ابراهيم ناجى

      أقول أمـــام النـاس : لســت حبيبتى و أعرف فى الاعماق كم كنت كاذبــا
      و أزعـــم أن لا شـــئ يجــمع بيننـا لابعــد عن نفسـى و عنـك المتـاعبـا
      و انفى اشاعات الهوى , هى حلوة و اجعــل تاريخــى الجميـــل خرائبــا
      و اعلـن فى شـكــل غبـى براءتــى و أذبـح شـهـواتـــى و اصـبح راهبـــا
      و أقتــل عطرى عــامـــدا متعمـــدا و اخـرج من جنــات عينيــك هاربـــا
      أقــــوم بدورٍ مضحـك ٍ , يا حبيبتـى و ارجـــع من تمثيـــل دورى خائبـــا

      فلا الليل يخفى , لـو أراد , نجومه و لا البحر يخفى , لو أراد , المراكبـا


      و للحديث بقية

      25 فبراير, 2008

      ارجوك...تكلم حتى اراك

      تكلم حتى أراك:

      بهذه الكلمات البسيطة فى لغتها , والعميقة فى معناها خاطب الفيلسوف سقراط احد تلاميذه,
      و اتخذها ( انيس منصور ) عنوان لحديثه عن سقراط فى كتابه ( عاشوا فى حياتى) .

      تكلم حتى اراك :, حتى اعرف من انت, ما تفكيرك , ما هدفك , ما هى آمالك فى الحياه, ما الذى يقلقك على نفسك .

      تكلم حتى أعرفك و اعرف مشاعرك و اهتماماتك.

      هناك حكمة هندية تقول ( الطفل الذى لا يبكى , أمه لا تطعمه )

      اى لا بد أن تطالب بحقك , حتى تحصل عليه , لا بد ان احدد مطالبى و اذكرها ( تكلم...).


      و لها مشابه بلغه اخرى اقل تحضراً ( عاوز اسمى ابنى علشان اعرف انادى عليه) احدد حقى حتى يمكننى أن اطالب به

      كله كلام..... فى كلام.

      مثل ذلك ما قاله الراحل صلاح جاهين :

      مولود على كتف امه
      يصرخ ....تهنن فيه
      يصرخ ....تضمه
      يصرخ ....
      تقول له : يا ابنى ما تنطق ...كلام
      ده اللى ما يتكلمش ...ياكتر همه
      أذا لا بد من الكلام , و لا بد من التواصل مع النفس و مع الآخرين
      من كلامك اعرف من انت , مهما حاولت ان تخفى حقيقتك.
      من الممكن أن تخدع بعض الناس بعض الوقت
      ولكن لا يمكن أن تخدع كل الناس كل الوقت ।
      فى كتاب ستيفن كوفى الرائع ( العادات السبع للاشخاص الاكثر تأثيراً) ذكر من الصفات أو العادات السبع للاشخاص الناجحين:
      ( حاول أن تفهم أولا ليسهل فهمك).
      نحن نتعلم فى حياتنا أن نتكلم , أن نكتب و لا نتعلم أن نسمع
      علينا أن نتعلم أن نسمع لنفهم الآخرين
      لا أن نسمع لنرد.
      علينا أن ننصت حتى نرى الاخرين ,
      وننصت لاصواتنا الداخلية لنعرف من نكون و ماذا نريد؟.
      اذا كنت تريد أن تفهم :عليك ان تسمع و تنصت بقلبك و عقلك قبل اذنيك
      و اذا كنت ترغب فى أن تُفهم :عليك أن تتكلم بقلبك ووجدانك قبل لسانك و شفتيك.
      اذا تكلمت مع ابنى و اعطيته الفرصة ان يتكلم اوصلت له الاحساس انى احبه و احترمه .
      ومن المهم أن يصله الاحساس بالحب بعبارات صريحة وواضحة لا تحتمل الشك.
      من المهم أن تتكلم و من الاهم أن تتعلم أن تسمع ।
      لكن الاكثر اهمية أن نلتفت لما نقوله لانفسنا و للآخرين و نقيم ما نسمعه من انفسنا و من الآخرين ,
      علينا أن نتجنب العبارات السلبية عن انفسنا و عن الآخرين ،
      و فى حال سمعنا ما يعتبر سلبى , علينا أن نلغيه أن نغيره
      علينا أن نحسن الظن بانفسنا و بالآخرين.
      إنك اذا قلت عن نفسك أو عن الآخرين ما تعتقده عنهم فعلا فسيكونون كما هم.
      و اذا قلت افضل مما تعتقد, فسيصبحون افضل مما هم عليه و مما كنت تعتقد।
      هناك تجربة تمت على اطفال رضع اعطوا الطعام , و لم يعطوا اللمس و الحنان (لم يعطوا الحب و لم يصل لهم أنهم مرغوب فيهم و انهم محبوبون )
      ,و النتيجة كانت قاسية جدا: كانت الوفاة
      بدون حب بدون احساس به: نموت أو تصبح الحياة كالموت ؟
      ولا حب ينمو دون ان نسقيه بكلامات ينتقل معها الحب , لا يشترط أن تكون فقط: كلمات حب , المهم أن تحمل الحب.
      اننا نحب فى صمت و نتوقع من الآخرين ان يعرفوا ذلك دون ان نخبرهم,
      أن نحبهم دون ان يبلغهم ذلك الاحساس , قد لا يكون كافيا ,لابد أن ننقل لهم ذلك الحب و الاهتمام.
      ابنائنا يحتجون أن نقول لهم ذلك
      و احبائنا أيضا يحتاجون ان نقول لهم أننا نحبهم بل و نكرر عليهم ذلك
      ( و خاصة زوجتك تتمنى لو تكرر عليها ذلك مع دقات الساعة - هذا اذا كانت تحبك و الا فلا حاجة لذلك -) .
      تكلم ........ لا تترك ذلك لذكاء القارئ.
      بشرط الا تكون من تقول لها ذلك هى ( بنت الجيران) و الا كانت العواقب وخيمه؟
      واذا كان الكاتب خفيف الظل(جون جراى) مؤلف كتاب ( النساء من الزهرة و الرجال من المريخ ) قد افترض ذلك ليبين الخلاف فى الحاجات و فى فهم اللغة بين الرجال و النساء
      كلا منهم يعطى للآخر ما يحتاجه هو ,
      كأن يهدى الاسد للارنب :لحما , و يهدى الارنب للاسد جزرا
      المرأة تشتكى للرجل همومها و لا تريد الا الاستماع و التعاطف ( جزر) .
      الرجل لانه عملى يبدأ بسيل من الحلول ( لحم ) ,ثم يكتشف أنها غير ر اضية ، فيشعر هو بالفشل وبالتالى الاكتئاب.
      و على العكس فى حالة مواجهة الرجل مشكلة ما ينسحب داخل نفسه ,و يود أن يبقى منفردا حتى يهدأ ( يريد لحما ) ,و المرأة تحاول الا تتركه وحيدا حتى تسرى عنه فتلتصق به اكثر ( تعطيه جزرا ), ثم تجده يزداد حزن و هى لا تدرى أنها اذا تشاغلت عنه بشئ آخر لعاد إليها اسرع।
      ( ملحوظة : الجزر و اللحم فقط لاظهار فرق الاحتياجات الا انه فى الحقيقة اصبح معظم الرجال فى بيوتهم - من فرط احترامهم و تقديرهم لزوجاتهم - لا يطالبون بأكثر من الخس و الجزر)।
      إن كلاهما أخذ ما لا يحتاج إليه و أُهدى له ما لا يريد و هذا سبب المشكلة ,
      و الحل بسيط علينا فقط أن نعيد ترتب الاوراق , نعلم احتياجات كل منا,
      نهدى للمرأة التعاطف ( أن تحتضنها بالكلمات و تربت عليها بالابتسامة )
      ( قل لى و لو كذبنا كلاما ناعما).
      و لا يشفع للرجل ان يمتنع عن ذلك :
      ( كلماتنا فى الحب تقتل حبنا إن الحروف تموت حين تقال)
      ابلغ من تحب بحبك و دع الحروف تموت (لا توجد مشكلة ), و دعها تموت فيك؟।
      و كذلك الرجل يريد من المراة أن تهديه تقديرها و حبها .
      علينا أن تعلم أن نحب بلا شروط و نتقبل الآخرين بلا شروط.
      كما هم, لا كما نتخيلهم , أو كما نريدهم।
      ليتبادل كل منا الحب و الاحترام و التقبل الغير مشروط : ابن ,ابنة ,زوج ,زوجة, جار , أو زميل ,أو صديق.....الخ
      و قبل كل شيئ و بعده : ليحب كل منا نفسه و يحترمها و يتقبلها بلا شروط،
      لنحب بضمير ,ولا نحب بـالأنا
      فالضمير : ديمقراطى يعترف و يقبل بالآخرين .....و الأنا مستبدة لا تعترف بحقوق الآخرين .
      على كل منا أن يتكلم بصدق و بحب و أن يستمع بحب و فهم।
      على كل منا الا يكتفى بأن بقول كلمات الحب .
      عليه أن يحس به فعلا و ينقله لمن يحب مع كلماته.
      لا يكفى أن تقول للآخرين انك تتمنى لهم حظا سعيدا
      عليك ان تتمنى لهم الخير فعلا لان ذلك سوف يصلهم مع كلاماتك.
      لذا ...ارجوك : تكلم حتى اراك, و افهمنى حتى .....
      ______________
      ......................
      ( من شعر ابراهيم ناجى):
      قـــطـرة النــدى

      لـــم اعـــد دارياً إلـى أيــن اذهب
      كـــــل يــوم احـــس انــك أقـــــــرب

      كـل يــــوم يصير وجــهك جزءاً منى ..
      و يصبح العمــــر أخصــب

      و تصير الاشـــكال أجمــل شـكلاً
      و تصير الاشــــــياء احـلى و أطيب
      قد تسربت فى مســـامـــات جلــدى
      مثلمـــا قطـــرة النــــدى تتســـرب

      اعتيــادى على غيــــابك صعــب
      واعتيادى على حضــورك اصعـــب

      كم انا ...كــــم انا احبك ....
      حتى إن نفســـــى من نفسهـــا تتعجــــــب

      يسكن الشعر فى حدائق عينيك
      فلولا عينـــــاك لا شـــعر يكـتــــب

      منذ احبتـك الشــموس استدارت
      و الســــماوات صرن انقى و ارحب

      منذ احببتك ... البحــــار جميعا
      اصبحت من ميـــاه عينيــك تشـــــرب

      حبـــــك البربرى اكبــر منــــى
      فلمـــاذا علــــى ذراعيــــك اصلـــب؟

      اتمنى ....لو كنــت بؤبؤ عينــى
      اتـــرانى طلبــت مـــــا ليس يطلـــب؟
      أنت أحلى خــرافة فى حياتـــى
      و الذى يتبــــع الخــــرافات يتعـــــب
      ________________________________________

      24 فبراير, 2008

      بين اليابان.... و شق الثعبان

      بين اليابان و شق الثعبان :

      تأثراً بثقافة المسابقات المنتشرة فى معظم الفضايات العربية و التى تعدك بأن تحقق احلامك و تحصد الملاين ,
      ثم اذا بك تخسر نقودك مع احلامك و يحقق القائمون على الفضائية احلامهم و يحصود هم الملاين من خلال اتصالات المساكين الطامعين فى الثروة التى تهبط من السماء .

      اذا قمنا و وضعنا صورة طوكيو عاصمة اليابان و أخرى لمنطقة ( شق الثعبان ) -المعروفة بتصدير الرخام للصين و بعض الاماكن-هل يمكننا المقارنة؟

      لقد تعودنا فى مجلات المسابقات و التسالى أن يعرض صورتين متشابهتين ( تقريباً) و يطلب ايجاد عدد الفروق بين الصورتين ( مثلا : 3أو 5أو 7) .

      اليابان تصدر تكنولوجيا عالية جدا (خاصة بما يسمى بحرب النجوم و تكنولوجيا الفضاءو شرائح توجية الصوارخ الباليستية ,و اشياء اخرى متطورة ....الخ ) و شق الثعبان: تقطع احجار الرخام تمهيدا لتصدير الرخام الخام إلى الصين, (والذى نعود و نستورده بعد التصنيع و المعالجة), - هى رغم كل ذلك تحسب منطقة جيدة , على الاقل منتجة و تخرج منها بعض الاستثمارات- .


      نحن فقط تعودنا أن نبيع ما هبه الله لنا من ثروات , دون ان نبذل الجهد المطلوب لاستثماره و استغلاله :فكما نبيع الرخام كتل حجرية للصين , نبيع الرمال النقية بدلا من الزجاج
      نبيع البترول ونبيع الغاز الذى هو حق اجيال قادمة قد لا تجد لا بترول و لا غاز .

      نبيع القطاع العام .....

      نحن نبيع كل شيى الشركات الناجحة و الخاسرة و حتى الآثار المهربة .
      لقد بعنا الماضى و الحاضر و نحاول بيع المستقبل ,

      نبيع كل شئ بدراهم معدودة ,و لا اظننا من الزاهدين , بل من المقصرين

      الفرق بين الصورتين هو الفرق بين الدقة و الاتقان و العلم و العمل الئوب , وبين الفهلوة و الاهمال و العمل 12 دقيقة فى اليوم ,

      بين ثقافة و تحمل المسؤلية و اعتبار الاتقان قيمة بحد ذاته و اساس من اسس الحياة و عدم تقبل الاخطاء ( من يخطئ من الشرف له, أن يقتل نفسه ( مبدأ الهارى كارى ),
      وبين من يفسد بعمله و يخطئ عن عمد أو بدون , لا يخشى حسيب أو رقيب , يفسد مدارس , جامعات , وزارات ,و بنوك , و شركات تفلس وبنفس الادارة عشرات السنين ,


      لدينا بشر لديهم قدرة عجيبة على الافساد حتى انهم يفسدون الماء و الهواء ,
      و مع ذلك لايحمل قاموسهم معنى لكلمة التنحى أو الاستقالة فضلا عن الاعتراف بالفشل الذى يشهد عليه القاصى و الدانى و الانس و الجان ,
      بل قد يكافؤا بمناصب اكبر وارفع تتيح لهم افساد اكثر و اكثر.
      هناك باليابان رؤساء وزارات استقالوا , بعضهم انتحر عندما اخطئوا , نحن اما اننا لدينا من لا يخطئوا , ام اننا لا نحس باى الم تجاه الخطأ.

      بصراحة هل توجد فروق اكثر من الفروقات السبع التى تعودنا عليها فى المسابقات؟

      الفروق التى نراها بين الصورتين قد نظنها : فروق بين كوكب و كوكب آخر ,
      أو بين جزء من الالفية الثالثة و بين جزء من الارض يشك فى انتسابه للالفية الثانية اصلا.

    • هذا اذا تحلينا بالموضوعية بعيداً عن أن ( مصر هى أمى و نيلها جوه دمى) و اذا كنا اقررنا صحة مقولة :(ان مصر- بوضعها الحالى - هى أم الدنيا , اذا لتوجب علينا أن نحدد موقع (باريس ) من الاعراب).



      اذا تأملنا قليلا بصورة اعمق الفروق الحقيقية بيننا و بينهم :ليست فى انهم يملكون قطارا سريعا ,و اننا لدينا قطارات تخرج عن المسار.
    • هم يقرون الاتقان والعمل كقيمة ( قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون).
    • هم لديهم مسئولون يحاسبون اذا اخطئوا يستقيلون او يقالون , ونحن لا نحاسب الا الضعفاء.
    • إن الرسول ( ص) اخبرنا :أن هناك من يخاف من العقاب و السلطان اكثر من خشيه من أية فى القران.
      و عليه وجب علينا معاقبة المخطئ , ومكافئة المجتهد.

      و نحن لدينا من لا يخافون من السلطان ( لانه لا يوجد من يسألهم ) فضلا عن انهم اصلا لا يخافون من ايات القرآن.


      • هم يجبرون الموظفون على اخذ الاجازة ( من كثر حب الموظفين للعمل ) و نحن لا نستطيع أن نقنع موظفينا بالعمل جزء من ساعات العمل ( سياسة نعمل على قدر فلوسهم) فالموظف يُسرق حقه فى المعاش المتدنى و هو يسرق فى عمله بانه لا يعمل .

      • كل شيئ عندهم منضبط و يعمل بالكمبيوتر و نحن نعشق عدم الانضباط رغم اننا استوردنا الكمبيوتر ( لزوم الشات والالعاب و .. خلافه).

      اذا أنشئنا بنايات ضخمة, تحتوى على احدث اجهزة الكمبيوتر ,ثم اجلسنا فيها نفس (موظف السجل المدنى و بنفس العقلية ) لن يجعلنا ذلك مثل اليابان ,
      إن العقلية التى جلبت المرض و تسببت فى كل الكوارث , لا يمكن أن يأتى منها الحل ما لم تتغير.



      • اليابان تجلس كل مجموعة من الاطفال بالمدرسة على طاولات, تشكل مجموعات حتى تبث فيهم روح التعاون ,و درجات الطالب الدراسية تتأثر بمدى مقدرته مساعدة زملاؤه على الفهم و التفوق ,

      • ان مهمة المديرهناك أن يزيل الاتربة من طريق فريقه عمله ,حتى يستطيع العملون الابداع,

      ونحن نضع الاتربة فوق من يحاول العمل الجاد حتى ندفنه مع حلمه,

      حتى يظل كل شيى نابع من توجيهات المدير الملهم ( شخبطة ولاد حضرتك , تخطيط لمستقبل حياتنا).

      • الفروق اكثر من أن تحصى؟.


      لقد قيل:انتبه لافكارك لانها ستصبح افعالك,

      انتبه لافعالك لانها ستصبح سلوكك,

      انتبه لسلوكك لانه سيحدد مصيرك
      .


      و هذا هو بيت القصيد ليس صحيح ان مشكلتنا انهيار العمارات و الطرق و القطارات و الصناعة و التجارة و الزراعة و تلوث الماء و الهواء و الارض و السماء ......الخ الخ ,

      هذا كله العرض و ليس المرض.

      لقد حدث قبل ذلك كله انهيار فى القيم هو الذى ادى لكل ما ذكرنا .


      الفرق بيننا و بينهم هو فى القيمة التى تحكم العمل و التعامل- لقد فعلوا قيمة (الاتقان و التحسين المستمر) و نحن نحينا كل القيم جانبا و رفعنا قيما اخرى و طرق للتعامل من ابدعاتنا ,

      اليابانين يعتمدون على ثلاث كلمات : التحية :لكل من تقابله - الشكر :لكل من ادى لك خدمة - و التحسين المستمر:لكل عمل تؤديه.

      أى عمل اديته امس عليك أن تحاول اليوم ان تأديه بشكل افضل و هاكذا.

      لا
      يمكن لحضارة ترفع قيمة الاتقان أن تقارن مع حضارة ترفع قيمة الفهلوة و تخفض من قيمة العمل الجاد.
      لا يمكن لثقافة تجعل الفشل خطيئة تستحق أن يقتل فاعلها نفسه ( الهارى كارى )

      تقر عدم معاقبة المخطئ , و الذى هو رفع لقيمة الفشل و حط من قيمة النجاح و العدل.
      اننا جعلنا اختراق كافة القوانين و النظم هى الثقافة السائدة العامة.

      ان بناء اليابان بعد الحرب العالمية و الانهيار بالقنابل الذرية قام على يد مؤسس لقوانين ضبط الجودة.


      و كذلك نهضة ماليزيا فى عشر سنوات جاءت, اساسا كنتيجة لنقلة نوعية و تحسن التعليم ( العلم و القيم).

      إن ( شارل ديجول ) بعد رأي الدمار الذى حل بفرنسا بعد الحرب العالمية سأل : ماذا عن التعليم و القضاء ؟ قالوا له بخير , قال : اذا نبدأ البناء.

      علينا أن نسأل انفسنا : ماذا نعلم ابنائنا و أى قيمة نعلمهم فى المدرسة ومن المجتمع ؟.


      إن كتاب ( العادات السبع - لستيفن كوفى) و هو كتاب تتأثر به كثيراً عندما تقرؤه و من الممكن أن يغير طريقة تفكيرك تماما ( إلى الافضل طبعا ) : انك قد تنسى خلال قرائته أنه كتاب ادارة اصلا و تظن أنه كتاب أخلاق لانه يركز على قيمة المثل و القيم و الاخلاق فى العمل و يعتبرها الاساس السليم للنجاح فى العمل .


      إن شركة ( هوندا ) عندما اكتشفت عيب فى نظام تعليق العجلات ظهر بعد ثلاث سنوات من تسويق السيارت , قامت بسحب السيارات من السوق و تكبدت بذلك خسائر اكثر من ( 5 مليار دولار ) حتى لا تفقد مصداقيتها و سمعتها ( أخلاق من اجل الربح ).


      اننى اسوق لك حلا لمشكلتك , لا ابحث عن ضحية ابيع لها ما لا يحتاجه,
      و عليه فالامانة تقتضى انه يمكننى ان اخبرك بأن ما اقوم بتسويقه لا يناسبك الامانة تقتضى ذلك ( اخلاق من اجل النجاح).

      ان باليابان و الدول المتقدمة مليونيرات و مليارديرات , افادوا مجتمعاتهم بثرواتهم و بتوفير فرص عمل للآخرين بل و باضافة مليونيرات اخرين.

      ( بيل جيتس و شركة ميكروسوفت ) احساسه بالمسؤلية تجاه مجتمه جعله يؤسس (مؤسسة للاعمال الخيرية ) بنظام معين ,بحيث تؤول لها كامل ثروته فى خلال خمسين سنة ( طبعا هو افترض انه لا يعيش اكثر من خمسين سنة) و الامثلة اكثر من ان تحصى .


      أن ثانى اغنى اغنياء العالم ( من اصل لبنانى ) تخصص فى شراء الشركات الخاسرة و اعادت هيكلتها و تحويلها إلى شركة ناجحة ثم اعادة بيعها مرة اخرى ( يفيد نفسه و يبنى مجتمعه).

      لم نرى مليونيرات العالم العربى من ينشئ بنكا للفقراء , لم نرى ( الا من رحم)من يشعر بواجب تجاه المجتمع الذى يعيش فيه ( ليس منا من بات شبعان و جاره جائعاً و هو يعلم).

      المبدأ : هو المصلحة للجميع , ( ليحقق هو الارباح و ليذهب الجميل إلى الجحيم).

    • عندما تسائل الكاتب الكبير ( فهمى هويدى ) منذ سنوات ( هل رجال الاعمال الآن من طينة غير الطينة التى كان منها طلعت حرب و رجال الاعمال الوطنين , من كان هدفه : بنك مصرى - صناعة مصرية - مستقبل للاجيال )
    • نحن اغلب مليونراتنا ( الا من رحم ربى ) جاءت ثروته من شئ ما لم يصنعه بيده ,
      أى أنه حصد ما لم يزرعه ( هذا اذا كان سلك طرقا ليست اخلاقية تماما , الا أنها لا تقع تحت طائلة القانون ,
      و هناك آخرون اساس ثرواتهم يعاقب عليها القانون ), الا اننا لا يمكن الا نستثنى الشرفاء من شبهة التعميم .

      التاريخ سيذكر من اسس مصنعا , و لن يذكر من تخلص منه كما يتخلص الطفل من لعبه القديمة.

      اننا تخلينا عن الاخلاق ولذا : ليس هناك الكثير الجيد صنع فى مصر و لكن هناك الكثير صنع فى الصين .


      لدينا ثقافة اخرى للاسف ليست جيدة صنعت فى مصر.

      اننى ان لم احاسب من يخطئ , واعاقب من يسرق و من يرتشى و من يأخذ حقا ليس له ,
      ان قمت بحماية المنحرفين ,
      إن رفعت الكتاب المنافقين و الكذابين ,
      إن عاقبت الشرفاء و الصالحين , إن قتلت المبدعين و المخلصين ,,,,,,,,


      اننى فى الحقيقة اخفض القيم الصحية , و ارفع قيمة الفشل و الفساد.
      اننى اصنع الفرق الاساسى بين اليابان و شق الثعبان .

      تعليمات بوذا ( قد تكون خمس أو خمسة عشر , كلها مبادئ عامة فى الاخلاق العامة ) قامت حضارة اليابان للافادة بقيمة العمل و الاتقان فى الدنيا ,

      ونحن لدينا عقيدة ( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق ) و (ان اثقل ما يوضع فى ميزان العبد يوم القيامة حسن الخلق ) ,
      لدينا مجلدات وتراث فى الاخلاق خلفناها وراءنا ,
      تركنا تراثنا ,و تبنينا سياسة القبح و التى تعمد لكل ما هو قبيح فى الالفاظ و الاخلاق و التعاملات , حتى فى المشاعر المتبادلة بين الناس.

      إن من يعلم و لا يطبق , ليس بافضل ممن لا يعلم.

      ترى عرفت الان كم فرق بين الصورتين :
      انه فرق واحد : المعتقدات ( الاعتقاد باهمية العمل باتقان)

      هو تطبيق المبدأ : الاخلاق و القيم للنجاح فى الدنيا ,
      و نحن تركنها ففشلنا فالدنيا و الدين.

      علينا الا نكتفى بتحديد المرض و تحديد اسم الدواء ,
      لن نشفى الا فقط عندما نتناول الدواء بانتظام.

      ان الاخلاقيات التى تآمرنا على افسادها خلال اكثر من خمسين عاما,
      و كانت الضربات القاضية و الضارية لها فى آخر عشر سنوات و كان معها كافة الانهيارات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ....الخ.
      علينا أن نرد الاعتبار للقيم المنهارة : الاخلاق - اتقان العم و العلم :اساس لكل نهضة .

      يمكن ( إن قررنا ) أن نصلح ذلك فى خلال عشر سنوات من الآن

      ( و اسئلوا ماليزيا........... و نراكم فى كوالا لامبور) .



      أحبك جداً - نزار قباني
      *\/\/\/\/\/\/\/ \/\/\/\/\/\/\/*
      أحبك جداً
      و أعرف أني تورطت جداً
      و أحرقت خلفي جميع المراكب ..
      و أعرف أني سأهزم جداً
      برغم ألوف التجارب ..
      أحبك جداً
      و أعرف أني بغابات عينيك ..
      وحدي أحارب
      و أني .. ككل المجانين...
      حاولت صيد الكواكب ..
      و أبقى أحبك ... رغم اقتناعي ..
      بأن بقائي إلى الآن حياً ..
      أقاوم ( عينيكِ ) .. إحدى العجائب ..

      أحبك جداً ..
      و أعرف اني أقامر ...
      برأسي .. و أن حصاني خاسر
      و ان الطريق لبيت أبيكِ ..
      محاصرةٌ بألوف العساكر ..
      و أبقى أحبكِ .. رغم يقيني
      بأن التلفظ بأسمك كفرٌ
      و أني أحارب .. فوق الدفاتر ..

      أحبك جداً ..
      و أعرف أن هواكِ انتحار
      و أني حين سأكمل دوري
      سيرخى علي الستار ..
      و ألقي برأسي على ساعديك ِ
      و اعرف أن لن يجئ النهار
      و أقنع نفسي بأن سقوطي ..
      قتيلاً أمام عينيك .. انتصار

      أحبك جداً ..
      و أعرف منذ البداية ..
      بأني سأفشل
      و أني خلال فصول الرواية
      سأُقتل
      و يحمل رأسي إليك
      و أني سأبقى ثلاثين يوماً
      مسجى كالطفل على ركبتيك ..
      و أفرح جداً .. بروعة تلك النهاية ..

      -----

      فتافيت الاحلام ----- بريق الامل

      فتافيت أحلام:
      لا شك أن فترة الطفولة تمثل بالنسبة لنا فترات جميلة ,
      فيها البراءة و الصفاء والتلقائية ,
      و لكن اهم ما يميزها :هو أنها كثيرة الاحلام و الأمنيات وبلا حدود.

      هناك البعض الذى ينجح فى تحقيق بعض أو كل احلامه مما يدفعه لتحقيق المزيد،
      و الحقيقة أن تحقق حلم ما يقوى فينا (عضلة تحقيق الاحلام) , و يدفعنا إلى مزيد من النجاح .
      والعكس صحيح إن ما قد نتعرض له من فشل فى تحقيق احلامنا المشروعة ,أمنياتنا التى نراها عادلة,
      قد تدفعنا للتخلى عن الاحلام خشية التعرض لفشل جديد أو احباط .

      ومنا من يفقد شيئا فشيئا القدرة على الحلم و التمنى , بدعوى الواقعية , و العقلانية,,.....الخ.

      و لكنها النتيجة الطبيعية المتوقعة لتكرار تكسر بعض الاحلام ،

      أغلبنا لديه امثلة عن احلام تكسرت أو على الاقل تجمدت ( حلم فى دراسة تخصص ما -حلم فى مهنة أو وظيفة - حلم فى ارتباط ما , حلم فى هواية ما... انجاز ما ..........حلم أى حلم... و السلام)
      قد نصبح نخشى حتى مجرد الاعتراف بيننا و بين انفسنا أن لنا احلام ,
      وكأنها قد اصبحت جريمة أو اتهام : ... (هل تعتقد أنه مازالت لديه احلام؟؟ ).

      نحن نعيش , للاسف فى واقع لديه قدره عجيبة على وأد الاحلام ....

      لكن رغم أننا قد نظن أن احلامنا القديمة قد تلاشت و اختفت الا أنه فى الحقيقة يتبقى بذاكرتنا و بقلوبنا بقايا من الاحلام المتكسرة : فتافيت الاحلام ,
      و إن كانت مجرد بقايا قد نغفل فى اغلب الاحيان عن ان نلحظ وجودها،

      لكن يظل لها نفس المذق العذب الجميل و تضفى على حياتنا بهجة وسعادة كلما تلمسناها داخل انفسنا و نفضنا عنها غبار السنين , حتى و ان بدى أن نورها خافتا و صوتها هامسا.

      الاحلام هى الحياة
      و من سمح لنفسه أن يفقد قدرته على الحلم و التمنى و الامل فانه يفقد القدرة على الحياة.
      من كانت لديه احلام عليه أن يحافظ عليها ,يهذبها ويرعاها و يسقيها كل يوم بأمل جديد .


      ومن تكسرت له احلام فليجمع البقايا ،


      إنها ليست بقايا اكواب الزجاج التى انكسرت, انها بقايا الالماس التى يتحتم علينا أن نجمعه
      , انها ثروتك الحقيقية
      بها يقاس مدى غناك وفقرك؟.

      لذا على كل منا أن يحافظ على احلامه أو على الاقل ما تبقى منها حتى و ان كانت مجرد: فتافيت.

      من الممكن أن استبدل حلم بحلم آخر , أو حتى ان اغير فى حلمى , ان اعيد ترتيب الاولويات ،

      لكن لا يسمح لك ابدأ ان تعيش يوم او لحظة واحدة بلا أحلام

      الحياة حلم نسعى أن نجعله حقيقة ,
      والجنة هى الحلم الاعظم نسعى أن نصل إليه باعمالنا , و رحمة الله .

      فتافيت السكر ترجعنا إلى الطفولة ,
      وفتافيت الاحلام هى الوقود و الدافع و المحرك لكل خطواتنا الناجحة
      (احلامنا تجعلنا نضحى بالجيد , طمعا فى الافضل ) و الالتزام ,ومدى تعلقنا الحلم و ايماننا به , هو الذى يدفعنا للالتزام بتحقيقه.

      الاحلام تحمل لنا السعادة و تحمل لنا سر الحياة.

      و إن كان الشاعر قال عن الحلم و الامانى:

      أمانى إن تكن تكن اعذب المنى
      و إن لم تكن فقد عشنا بها زمنا رغدا
      أى أن مجرد القدرة على الحلم و الالتزام به و إن لم يتحقق, تخلق فى النفس سعادة و تعمل عمل شروق الشمس فى يوم بارد من ايام الشتاء.

      لكن علينا ألا تكون احلامنا مجرد امنيات و احلام يقظة ،

      علينا أن نسعى لأن نجعل لاحلامنا صورا محددة،
      يمكن أن نراها و نلمسها ونتحسس الطريق إليها
      نرى الوانها و نستمع لاصواتها و نتخيل صورتنا بعد تحقيقها و معنا كل الذين نحبهم
      نحلم بالنجاح لنا , ولمن نحب , ونقر بمبدأ المصلحة و الفوز للجميع.

      علينا أن نجعل احلامنا مرسومة كأهداف كبيرة ,و نقسمها إلى أهداف أصغر و اصغر,
      حتى يمكن قياس مدى القرب و البعد عن تحقيقها

      لابد ان نضع المعاير التى نستطيع بها ان نقيس مدى نجاحنا , او نجاح محاولاتنا لتحقيق الحلم .
      علينا أن نعمل كل يوم لان نقترب من حلمنا و نحقق جزء منه و لوكان الاقتراب هو 10سم فقط كل يوم.

      يجب أن تكون احلامنا كمخطط البيت الذى نريد أن نبنيه:
      يراه المهندس و يتخيله ,
      ينشئه فى خياله قبل أن ينشئه على الورق , مع كافة تفاصيله و الوانه,
      و بعد ذلك يسهل عليه أن ينشئه فى الواقع الملموس
      أنا مهندس مدنى و أعلم هذا جيدا।



      علينا أن نتحلى بالصبر و نبذل كل الجهد و نعلم انه دائما المفتاح الاخير هو الذى يفتح.
      و إن كان اليأس هو احد الراحتين,(حيث أن الراحة الثانية هى :الموت) ، فالحقيقة أن كلاهما موت :

      واحد سريع بقدر الله , و الآخر بطئ باختيارنا.


      لذا علينا الا نتخلى ابدا عن احلامنا مهما كانت صغيرة
      إن تخلينا عن حقنا فى الحلم تخلينا عن حقنا فى الحياة.
      .........................


      _______________________________

      __________

      سأكتب أنكِ أنت الربيعُ
      وأنكِ أنضر ما في الربى
      وأنكِ أنت الجمالُ الفريدُ
      وفجرُ الشبابِ وحلمُ الصبا
      أهلل باسمكِ عند الصباح
      وأطوي على ذكركِ المغربا..

      أنت فجرٌ من جمال وصبا
      كل فجر طالع ذكَّرنيهِ
      كيف جانبتك أبغي سلوةً
      ثم ناجيتك في كل شبيهِ
      أيها الساكن عيني ودمي
      أين في الدنيا مكان لست فيه।
      هذه الدنيا هجيرٌ كلُّها
      أين في الرمضاء ظل من ظلالكْ
      ربما تزخر بالحسن وما
      في الدمى مهما غلت سر جمالكْ
      ربما تزخر بالنور وكم
      من ضياء وهو من غيرك حالكْ
      لو جرت في خاطري أقصى المنى
      لتمنيتُ خيالاً من خيالك
      ( من شعر : ابراهيم ناجى).